الذهبي: [1] «ودفن ليومه بعد العصر، ومشى صاحب دانية أمام نعشه وشيّعه خلق عظيم رحمه الله تعالى» .
يتناول كتابه ظاهرة مهمّة في اللغة من حيث إجراؤها على نصّ القرآن الكريم، بمقتضى الرواية والتفسير وعلوم العربية من نحو وصرف ومعنى، واختيار الأئمّة من القرّاء وأهل اللغة والنحو.
ففي خطبة الكتاب ذكر قوله [2] : «هذا كتاب الوقف التام والوقف الكافي والحسن في كتاب الله عز وجل اقتضيته من أقاويل المفسرين ومن كتب القرّاء والنحويين. واجتهدت في جمع متفرقه وتمييز صحيحه وإيضاح مشكله وحذف حشوه واختصار ألفاظه وتقريب معانيه، وبيّنت ذلك كله وأوضحته ودللت عليه ورتبت جميعه على السور نسقا واحدا» .
ومن الأبواب التي جاء عليها: «باب في الحضّ على تعليم التمام، وباب ذكر التبيان عن أقسام الوقف وباب ذكر تفسير الوقف التام، وباب ذكر تفسير الوقف الكافي وباب ذكر الوقف الحسن وباب تفسير الوقف القبيح» .
وهو في أكثر هذا يستشهد بما جاء من خبر وأثر. فمن ذلك روايته بسنده من طريق أبي المليح الرقّي عن [3] ميمون بن مهران قال: إنّي لأقشعر من قراءة أقوام يرى أحدهم حتما عليه أن لا يقصر عن العشر إنما كانت القراء تقرأ القصص إن طالت أو قصرت. يقرأ أحدهم اليوم
(1) انظر معرفة القراء الكبار 328.
(2) انظر المكتفى في الوقف والابتدا 2/ و.
(3) انظر المكتفى 3/ ظ.