باب [ذكر] [1] تفسير الوقف القبيح
واعلم أن الوقف القبيح هو الذي لا يعرف المراد منه، وذلك نحو الوقف على قوله:
«بسم» و «ملك» و «ربّ» و «رسل» [2] وشبهه [3] والابتداء بقوله «الله» و «يوم الدين» و «العالمين» و «السماوات» و «الله» لأنه إذا وقف على ذلك لم يعلم إلى أي شيء أضيف.
وهذا يسمى وقف الضرورة، لتمكن انقطاع النفس عنده. والجلّة من القرّاء وأهل الأداء ينهون عن [4] الوقف على هذا الضرب، وينكرونه، ويستحبون لمن انقطع نفسه عليه أن يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده، فإن لم يفعل فلا حرج عليه.
«12» حدثنا الخاقاني خلف [5] بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن أسامة قال: حدثنا أبي [6] قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: قال علي بن كبشة [7] : لا يحسن الوقف على مضاف [8] إلا بتمام الحرف.
وأقبح من هذا النوع الوقف على قوله: {لقد سمع الله قول الذين قالوا «آل عمران 181» و} {لقد كفر الذين قالوا «المائدة 72» و} {قالت اليهود «المائدة 64» و} {قالت النصارى «التوبة 30» و} {فاعبدون. وقالوا «الأنبياء 25، 26» و} من إفكهم ليقولون
«الصافات 151» {وهم مهتدون. ومالي «يس 21، 22» ، و} {من يقل منهم «الأنبياء 29» و} {من الخاسرين. فبعث «المائدة 30، 31» ، و} {إلا أن قالوا أبعث «الإسراء 94» والابتداء بما} [9] بعد ذلك من قوله [10] {إن الله فقير «آل عمران 181» و} {إن الله هو المسيح ابن مريم «المائدة 72» و} {إن الله ثالث ثلاثة «التوبة 73» و} يد الله مغلولة
«المائدة 64» و {عزير ابن الله «التوبة 30» و} {المسيح ابن الله «التوبة 30» و} {اتّخذ الرحمن ولدا «الأنبياء 26» و} {ولد الله «الصافات 152» } {وإني إله من دونه «الأنبياء 29» و} {لا أعبد الذي فطرني «يس 22» و} {الله غرابا «الأنبياء 31» و} الله بشرا رسولا
«الإسراء 94» لأن المعنى يستحيل بفضل ذلك مما قبله، ومثله في القبح الوقف على قوله:
(1) تكملة مناسبة من: ظ، هـ
(2) هذا الحرف في سورة الأنعام 124
(3) في ظ (وما أشبهه)
(4) في س (علي) وتصويبه من: ظ، هـ
(5) في س، ظ (بن خلف) وتصويبه من طبقات القراء 1/ 271
(6) هو أسامة بن أحمد التجيبي، انظر طبقات القراء 5.
(7) الإسناد متصل.
(8) في حاشية س. المضاف).
(9) لفظ (بما) سقط في: ظ
(10) في ظ: (بقوله) .