الوقف على آخر التعوّذ تام، وعلى آخر التسمية أتمّ. وعلى قوله ملك يوم الدّين
«4» تام، لأن ما بعده مستغن. وعلى {إيّاك نستعين تام، لأنه انقضاء} [1] الثناء على الله عز وجل. وعلى [2] {أنعمت عليهم «7» حسن، وليس بتام ولا كاف، سواء قرىء} {غير المغضوب عليهم «7» بالخفض على النعت ل «الذين» في قوله} {صراط الذين أو على البدل منه، أو قرىء ذلك بالنصب على الحال بتقدير: لا مغضوبا عليهم، أو على الاستثناء بتقدير: إلا المغضوب عليهم} [3] . فهو [4] متعلق بما قبله في الوجهين جميعا فلا [5] يقطع منه إلا على غير الاختيار أو على جعل الاستثناء منقطعا [6] والوقف على ولا الضالين تام.
وإن وقف [7] على رأس كل آية من هذه السورة [8] على مراد التقطيع والترتيل [9]
فحسن، وقد وردت السنّة بذلك عن رسول الله.
«14» حدثنا محمد بن أحمد بن علي الكاتب [10] [قال] : حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن أمّ سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ قطّع قراءته آية آية، يقول: بسم الله الرحمن الرحيم ثم يقف ثم يقول: الحمد لله ربّ العالمين ثم يقف ثم يقول: الرحمن الرحيم [ثم يقف ثم يقول] [11] ملك يوم الدين [12] .
قال أبو عمرو [13] : وقد ذكرت ما يكره الوقف عليه من المبدل منه دون البدل [14]
ومن المنعوت دون النعت، ومن المعطوف عليه [15] دون العطف [7/ ظ] ومن المؤكد دون التأكيد [16] وشبه ذلك [17] في كتاب الوقف والابتداء ممثلا مشروحا، فأغنى عن إعادته ههنا، وبالله التوفيق.
(1) في س (انقطاع) وفضلت ما في النسختين الأخريين
(2) لفظ (وعلى) سقط في: ظ
(3) النصب في «غير» قراءة ابن كثير من السبعة، انظر إيضاح الوقف والابتداء 477
(4) في هـ (وهو) وليس بالوجه
(5) في هـ (ولا) وهو خطأ
(6) قوله (أو على جعل الاستثناء منقطعا) سقط في: ظ، هـ
(7) في هـ (وقفت)
(8) في هـ (السورة فهو حسن)
(9) في هـ (الترسيل) وهو بمعناه
(10) تكملة لازمة من ظ، هـ
(11) تكملة من إيضاح الوقف والابتداء لازمة
(12) انظر التعليقة 90) على الخبر ذي اللرقم (10)
(13) في ظ (الحافظ أبو عمرو)
(14) قوله (من المبدل منه دون المبدل) تأخّر عما وليه في: هـ
(15) لفظ (عليه) سقط في: ظ، هـ
(16) في س، ظ، (التوكيد) . واخترت ما في: هـ
(17) في هذا وما يلحق به من أحكام الجملة قد ذكره مفصّلا ابن الأنباري، انظر إيضاح الوقف والابتداء 116.