فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 262

واعلم أن الوقف الكافي هو الذي يحسن الوقف عليه أيضا والابتداء بما بعده، غير أن الذي بعده متعلق به من جهة [1] المعنى دون اللفظ كما ذكرنا، وذلك نحو الوقف على قوله: {حرّمت عليكم أمّهاتكم «النساء 23» والابتداء} [2] [بما] بعد ذلك في الآية كلها.

وكذلك الوقف على قوله: {ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم «النور 61» والابتداء بما بعد ذلك إلى قوله:} {أو أشتاتا وما أشبهه} [3] . وكذلك الوقف على قوله: {اليوم احلّ لكم الطيّبات «المائدة 5» والابتداء بما بعد ذلك، لأن ذلك كله معطوف بعضه على بعض} [4] . وكذلك القطع [5] على الفواصل في سورة الجنّ والمدّثر والتكوير والانفطار والانشقاق وما أشبههن، والابتداء بما بعدهن. وكذلك [6] ما أشبهه لأن ذلك كله معطوف بعضه على بعض، فما بعده متعلق بما قبله. وكذلك [7] كل كلام قائم بنفسه [8] يفيد معنى يكتفى به. فالقطع عليه كاف، ويسمى أيضا هذا الضرب مفهوما، وتفاضله [9] في الكفاية كتفاضل [10] التام سواء. وما ورد منهما ومن الحسن في الفواصل فهو أتمّ وأكفى [11]

وأحسن مما يرد من ذلك في حشوهن. وسترى ما جاء من ذلك في كل سورة مفصّلا [12]

إن شاء الله تعالى، وبالله التوفيق.

(1) لفظ (جهة) سقط في: هـ

(2) تكملة لازمة من: ظ، هـ

(3) قوله (وما أشبهه) سقط في: ظ، هـ

(4) قوله (بعضه على بعض) سقط في: ظ

(5) في هـ (الوقف) وهو بمعناه

(6) في هـ (وكذلك فواصل السور سورة الجن والمدثر وشبههما) ولعل ذلك سهو من الناسخ

(7) في هـ (كما قلنا كذلك)

(8) في هـ (بنفسه مستغن بعامل ومعمول فيه) وأحسب هذه العبارة مقحمة

(9) في هـ: (وهو يتفاضل) وليس بالوجه

(10) في هـ (التمام)

(11) في ظ: (وأكفأ) وليس بالمناسب

(12) لفظ (مفصلا) سقط في: هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت