{ولا أنتم عابدون ما أعبد «3» كاف. والمعنى في الأوّل على قول محمد بن مزيد} [1] : لا أعبد ما تعبدون في هذا الوقت ولا أنتم كذلك. وفي الثاني «5» ولا أنا عابد في ما أستقبل ولا أنتم [2] [في ما] تستقبلون. وقد [3] كرّر هذا اللفظ بمعنى التغليظ كما قال: {كلّا سوف تعلمون. ثمّ كلّا سوف تعلمون «التكاثر 3، 4» وقد} [4] نزلت [5] [هذه] السورة في قوم سبق في علم الله أن لا يؤمنوا، وهم المقتسمون.
«171» حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن خالد الفرائضي قال: حدثنا علي بن محمد بن أحمد بن نصير البغدادي قال: حدثنا أبو يزيد خالد بن النضر القرشي البصري قال: حدثنا محمد بن موسى الجرشي قال: حدثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى قال: حدثنا داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس: أنّ قريشا دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل بمكّة ويزوّجوه ما أراد من النساء ويكون عقيبا [6] فقالوا: هذا لك يا محمد وكفّ عن شتم آلهتنا ولا تذكرها بسوء. فإن لم تفعل فإنّا نعرض عليك خصلة واحدة هي لنا ولك فيها [7] صلاح. فقال: ما هي «قالوا: تعبد آلهتنا سنة اللات [8] والعزّى، ونعبد إلهك سنة. فقال: حتى أنظر [9] ما يأتيني من ربّي عز وجل فجاء [10] الوحي من الله عز وجل من اللوح المحفوظ: {قل يا أيّها الكافرون لا أعبد ما تعبدون السورة كلها. وأنزل الله عز وجل} {قل أفغير الله تأمرونّي أعبد أيّها الجاهلون [76/ و] إلى قوله} {ولتكوننّ من الخاسرين. بل الله فاعبد وكن من الشاكرين «الزمر 6664» } [11] .
واستغفروه «3» كاف. والتمام آخر السورة.
«172» حدثنا علي بن محمد وعبد الملك بن الحسين [12] قالا: حدثنا محمد بن
(1) في س (ابن فريد) وتصويبه من: ظ، هـ.
(2) تكملة لازمة من: ظ، هـ.
(3) في ظ، هـ (وقيل) وهو تحريف.
(4) في هـ (وقيل) وليس بالوجه.
(5) تكملة موضحة من: هـ.
(6) في س (عقيما) وفي هـ (غنيا) وتصويبه من: ظ والعقيب أي ذو ولد.
(7) لفظ (فيها) سقط في: ظ.
(8) في س (واللات) وتصويبه من: ظ، هـ
(9) في ظ (أنتظر) وهو خطأ.
(10) في هـ (قال فجاء) .
(11) انظر تفسير الطبري 30/ 213والدر المنثور 6/ 404وجوامع السيرة 51وتفسير القرطبي 20/ 225
(12) في ظ، هـ (الحسن) .