أبو عمرو [1] «نزل الأندلس تاجرا سنة خمسين وثلاث مائة. لقيته بأبدة، وقرأت عليه القرآن بجميع ما عنده. وكان خيرا فاضلا ضابطا صدوقا» . وأبو مروان اليحصبي عبيد الله بن سلمة بن حزم.
وكان أخذ القرآن عرضا عن عبد الله بن عطية والمظفّر بن أحمد. وروى الحروف عن محمد بن الحسن الأنطاكي. وقرأ عليه وكتب عنه أبو عمرو، وقال فيه [2] : «هو الذي علمني عامّة القران وكان خيّرا فاضلا صدوقا» .
وأبو الحسن القابسي علي بن محمد بن خلف. وكان أخذ القراءة عرضا وسماعا عن أبي الفتح بن بدهن وعليه اعتماده، قال أبو عمرو في مناقبه [3] «أقرأ الناس بالقيروان دهرا ثم قطع الإقراء لما بلغه أن بعض أصحابه استقرأه السلطان فقرأ عليه» .
وأبو عبد الله المصري الجيزي أحمد بن محمد بن عمر، وكان روى القراءة عن أبي الفتح ابن بدهن قراءة وعرضا وأحمد بن إبراهيم وأحمد بن سليمان بن بهزاد، وذكر أبو عمرو أنه قرأ عليه وشيخه أبو الفتح فارس بن أحمد يسمع [4] .
وكانت له براعة أيضا في علم الحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته [5] . ومن أبرز من روى عنهم وحدّث، وهم كثرة، محمد بن أشعث أبو عبد الله الأموي. وروى أيضا عن مثل ابن فحلون وابن عبيدة وسمع من مسلمة بن القاسم [6]
ومحمد بن أحمد الفاكهي أبو عبد الله، وروى هو عن مثل أبي إسحاق بن شعبان [7]
وسلمة بن سعيد أبو القاسم الإمام الاستجي الذي كانت له رحلة طويلة لقي فيها طائفة من الأعلام، سمع منهم وأخذ عنهم. وكان ممن لقيهم أبو بكر محمد بن الحسين الآجري. وقد سمع منه بعض مصنفاته. والدارقطني وأخذ عنه، وأبو محمد بن أبي زيد الفقيه، وأجازه
(1) انظر طبقات القراء 1/ 392.
(2) انظر طبقات القراء 1/ 487.
(3) طبقات القراء 1/ 567.
(4) طبقات القراء 1/ 126.
(5) انظر الصله 385وسير أعلام النبلاء 11/ 167/ أ.
(6) انظر تكملة الصلة 2/ 495.
(7) انظر تكملة الصلة 2/ 500.