العلماءِ، ونَسَبَه الفخرُ الرازي (1) ، وابنُ الحاجبِ (2) ، وابنُ الهمامِ الحنفي (3) إلى الأكثرين. ونَسَبَه الآمديُّ (4) ، والطوفيُّ (5) ، وتاجُ الدين بن السبكي (6) إلى الجمهورِ.
القول الثاني: يجوزُ إحداثُ قولٍ ثالثٍ مطلقًا.
نَسَبَ أبو الوليد الباجي هذا القولَ إلى المعتزلةِ (7) .
وهذه النسبةُ محلُّ نَظَرٍ عندي؛ إذ قرر أبو الحسين البصري المنعَ مِنْ إحداثِ قولٍ ثالثٍ، ونَسَبَه إلى شيوخِه، ولم يذكرْ نسبته إلى المعتزلةِ (8) .
ومِنْ جهةٍ أخرى: لم يتابعْ أبا الوليد الباجيَّ أحدٌ في هذه النسبةِ - فيما رجعتُ إليه من مصادر - ومِن المحتملِ أنَّ مقصدَ الباجي بالمعتزلةِ أهل الكلامِ.
ونَسَبَ أبو الحسين البصري هذا القول إلى عامّةِ الفقهاءِ (9) . ونَسَبَه أبو إسحاقَ الشيرازي (10) ، وأبو المظفرِ السمعاني (11) إلى بعضِ المتكلمين، وبعضِ أصحابِ الإمامِ أبي حنيفةَ.
ونَسَبَه أبو الحسين البصري (12) ، وابنُ بَرْهان (13) إلى بعضِ المتكلمين.
(1) انظر: المحصول في علم أصول الفقه (4/ 127) .
(2) انظر: مختصر منتهى السول (1/ 482) .
(3) انظر: التحرير (3/ 250) مع تيسير التحرير.
(4) انظر: الإحكام في أصول الأحكام (1/ 268) .
(5) انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 88) .
(6) انظر: الإبهاج في شرح المنهاج (5/ 2075) .
(7) انظر: إحكام الفصول (ص/ 497) .
(8) انظر: المعتمد (2/ 505) ، وشرح العمد (1/ 213) .
(9) انظر: المصدرين السابقين.
(10) انظر: التبصرة (ص/ 387) ، وشرح اللمع (2/ 738) .
(11) انظر: قواطع الأدلة (3/ 265) .
(12) انظر: المعتمد (2/ 505) ، وشرح العمد (1/ 212) .
(13) انظر: الوصول إلى الأصول (2/ 108) .