فهرس الكتاب
التخصيصُ (1) .
مناقشة الدليل الأول: هذه النصوصُ مقصورةٌ على مَنْ هو مِنْ أهل الاجتهاد؛ بدليل: عدمِ إرادةِ العوام (2) .
الدليل الثاني: إذا كانَ يُعتبرُ قولُ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفرائضِ، وإنْ لم يعرف الغامضَ فيها، فكذلك يُعتبرُ قولُ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفقهِ، وإنْ لم يعرف الفقهَ؛ إذ يمكنه ردّ الفرعِ إلى أصلِه (3) .
مناقشة الدليل الثاني: لا يصحُّ إلحاقُ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفقهِ بمَنْ عَرَفَ أصولَ الفرائضِ؛ وذلك للفرقِ بينهما، ووجه الفرقِ: يمكنُ لمَنْ عَرَفَ أصولَ الفرائضِ بناءُ فروعِها عليها بالحساب ونحوِه، بخلافِ مَنْ عَرَفَ أصولَ الفقهِ، فلا يمكنه بناءُ أحكامِ الفروعِ علَيه؛ لاختصاصِ الفروعِ بأدلةٍ لا يشاركها فيها أصولُ الفقهِ، ولأنَّ مَنْ لا يعرف الأحكامَ والفروعَ لا يمكنه معرفةُ النظيرِ؛ ليقيسَ عليه نظيرَه (4) .
الدليل الثالث: أنَّ الأصوليَّ يُضِيءُ لأهلِ الإجماعِ برأيه طُرُقَ
= منها ذلك؛ ليتقوى بعضها ببعض"."
وقال ابن حجر في: التلخيص الحبير (5/ 2225) عن الحديث:"هذا حديث مشهور، له طرق كثيرة، لا يخلو واحدٌ منها مِنْ مقالٍ".
(1) انظر: العدة (4/ 1138) ، والتبصرة (ص/ 371) ، وشرح اللمع (2/ 725) ، وقواطع الأدلة (3/ 240 - 241) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (3/ 251) ، والواضح في أصول الفقه (5/ 182) ، والمحصول في علم أصول الفقه للرازي (4/ 197) ، والإحكام في أصول الأحكام للآمدي (1/ 228) ، وكشف الأسرار للبخاري (3/ 240) ، ونهاية السول (3/ 305) .
(2) انظر: العدة (4/ 1138) ، والتبصرة (ص/ 371) ، وشرح اللمع (2/ 725) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (3/ 251) ، والواضح في أصول الفقه (5/ 183) ، وكشف الأسرار للبخاري (3/ 240) .
(3) انظر: العدة (4/ 1138) ، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (3/ 252) ، والواضح في أصول الفقه (5/ 182) .
(4) انظر: المصادر السابقة.