فهرس الكتاب

الصفحة 1238 من 1617

ويُلْحَق بهؤلاءِ القائلون بجوازِ العملِ بالقولِ الضعيفِ - بشروط معينةٍ - دونَ الإِفتاءِ به، فلا يجوز.

وممَّنْ ذَهبَ إِلى التفريقِ بين العملِ بالضعيفِ، والإِفتاءِ به: محمد المسناوي المالكي (1) ، وعبد الله العلوي (2) ، ومحمد الجكني (3) ، وأبو عبد الله الفاسي (4) ، ومحمد الأمين الشنقيطي (5) .

ونَسَبَه محمد الدسوقي إِلى المالكيةِ المغاربةِ (6) .

ودليلهم: ليس للمتمذهب أنْ يفتي غيرَه بالقولِ الضعيفِ؛ لأنَّ المتمذهبَ لا يمكنه تحقق الضرورة مِنْ غيرِه، لذا لا يفتي بغيرِ المشهورِ مِن المذهبِ؛ سدًّا للذريعةِ (7) .

والذي يظهرُ لي أنَّه يسوغُ الإِفتاءُ بالقولِ الضعيفِ في المذهبِ في بعضِ الأحواِل، وذلك بالضوابط الآتيةِ (8) :

(1) انظر: نشر البنود (2/ 276) ، ومراقي السعود إِلى مراقي السعود (ص / 410) . ومحمد المسناوي هو: محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر البكري الدلائي الفاسي، أبو عبد الله المعروف بالمسناوي، ولد سنة 1072 هـ أحد أعلام المالكية المغربيين المبرزين في المعقول والمنقول، كان آيةً في تحصيل العلوم، دؤوبًا على التحصيل، عالي الهمة، منفردًا برئاسة العلم في وقته ومصره، سارت فتاويه في المغرب كالمثل السائر، من شيوخه: والده، وعم أبيه محمد المرابط، وصفه الشَّيخ محمد الكتاني بأنه: شيخ الإِسلام، وعالم الأعلام، خاتمة المحققين، وقدوة الموفقين"، نُسب إِليه أنَّه ادعى رتبة الاجتهاد، وقد تولى التدريس بالمدرسة العنانية زمانًا، من مؤلفاته: رسالة في نصرة القبض، وصرف الهمة إِلى تحقيق معنى الذمة، والقول الكاشف عن أحكام الاستنابة في الوظائف، توفي بفاس سنة 1136 هـ. انظر ترجمته في: سلوة الأنفاس للكتاني (3/ 59) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 333) ، والفكر السامي لمحمد الحجوي (4/ 285) ، والأعلام للزركلي (6/ 13) ."

(2) انظر: در البنود (2/ 276) .

(3) انظر: مراقي السعود إِلى مراقي السعود (ص/ 410) .

(4) انظر: رفع العتاب والملام (ص/ 63) .

(5) انظر: نثر الورود (2/ 592 - 593) .

(6) انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 20) .

(7) انظر: نشر البنود (2/ 276) ، ومراقي السعود إِلى مراقي السعود (ص / 410) ، ورفع العتاب والملام للفاسي (ص/ 64، 72) ، ونثر الورود للشنقيطي (2/ 593) .

(8) أفدت من الشروط الَّتي ذكرها العلوي في: نشر البنود (2/ 276) للعمل بالقول الضعيف، وقد =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت