الضابط الأول: أنْ يكونَ المفتي بالقولِ الضعيفِ عارفًا بالمذهبِ ومآخذِه بارعًا فيه (1) .
يقولُ بدرُ الدين الزركشي تحت مسألةِ: (هل للبارع في المذهب أن يفتي بالوجوه المرجوحة إِذا قوي مدركها؟ ) :"هذا كلُّه بعدَ تبحّرِ المفتي أو الحاكم في المذهبِ، وإِلَّا فيمتنع قطعًا" (2) .
فإِنْ لم يكن المتمذهبُ بهذه الصفةِ لم يجزْ إِفتاؤه بالقولِ الضعيفِ حينئذٍ.
الضابط الثاني: أنْ لا يكون القولُ في نفسِه قولًا شاذًّا لم يقلْ به أحدٌ مِن العلماءِ المعتبرين، ولا ضعيفًا ضعفًا شديدًا في المذهبِ (3) .
فيتعين أنْ يكونَ القولُ مِن الأقوالِ المقبولةِ الَّتي قوي دليلُها (4) ، وأن لا يكون مخالفًا لنصٍّ في الكتابِ أو السنةِ (5) .
الضابط الثالث: أنْ تكونَ هناك ضرورةٌ أو حاجةٌ داعيةٌ إِلى الإِفتاءِ بالقولِ الضعيفِ (6) ،
= تبع العلويَّ في ذكرها: محمد الأمين الجكني في: مراقي السعود (ص/ 410) ، ومحمد الأمين الشنقيطي في: نثر الورود (2/ 592 - 593) .
(1) انظر: أصول الإِفتاء للعثماني (ص/328) مع شرحه المصباح في رسم المفتي.
(2) البحر المحيط (6/ 296) .
(3) انظر: نشر البنود (2/ 267) ، ونثر الورود للشنقيطي (2/ 592) ، وأصول الفتوى والقضاء للدكتور محمد رياض (ص/ 547) .
(4) انظر: البحر المحيط (6/ 296) .
(5) انظر: الفتوى في الشريعة الإِسلامية لعبد الله آل خنين (1/ 335) .
(6) انظر: مطالب أولي النهى للرحيباني (6/ 447) ، ورد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (1/ 243) ، وشرح عقود رسم المفتي له (ص/ 159 - 160) ، ومختصر الفوائد المكية للسقاف (ص/ 44) ، والنوازل الصغرى للوزاني (1/ 371) ، ونشر البنود (2/ 267) ، والعقود الياقوتية لابن بدران (ص/ 167) ، والفكر السامي لمحمد الحجوي (2/ 406، 421) ، ونثر الورود للشنقيطي (2/ 592) ، وأصول الإفتاء للعثماني (ص/328) مع شرحه المصباح في رسم المفتي، وبحوث فقهية لمجاهد القاسمي (ص/68) .