فإِذا قالَ الإِمامُ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ المرأةِ، فهلْ تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
وإِذا قالَ: نفقةُ الحاملِ؛ لأجلِ الحملِ، فهل تنسبُ إِليه لوازمُ قولِه؟
• تحرير محل النزاع في المسألة:
أولًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على التزامِ لوازمِ قولِه، صحَّتْ نسبتُها إِليه.
ثانيًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على عدمِ التزامِ لوازمِ قولِه، فلا تنسبُ إِليه (1) .
ثالثًا: إِذا نصَّ الإِمامُ على حكم يخالفُ لازمَ قولِه، فلا ينسبُ اللازم إِليه (2) .
رابعًا: محلُّ النزاعِ، إِذا لَزِمَ مِنْ قولِ الإِمامِ لازمٌ، ولم ينصّ على التزامِه، ولا على عدمِ التزامه، بلْ سَكَتَ عنه، ولم يصرِّحْ بخلافِه، فهل يُسْبُ إِليه؟
* الأقوال في المسألة:
اختلفَ العلماءُ في المسألةِ على أقوال:
القول الأول: أنَّ لازمَ المذهبِ ليس بمذهبِ.
نَسَبَ أبو إِسحاقَ الشاطبيُّ هذا القولَ إِلى شيوخِه مِن البجائين والمغاربةِ، وإِلى المحققين (3) . ونسبه الأميرُ الصنعاني إِلى المحققين (4) .
واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: ابنُ حزمِ (5) ، والعزُّ بنُ عبد السلام (6) ، وابنُ القيمِ (7) ، وبدرُ الدين الزركشي (8) ، وأبو المواهبِ
(1) انظر: القواعد الكلية لابن تيمية (ص/ 255) .
(2) انظر: قواعد الأحكام (1/ 306) ، ومجموع فتاوى شيخ الإِسلام (20/ 217) .
(3) انظر: الاعتصام (2/ 388) .
(4) انظر: إِجابة السائل (ص / 403) .
(5) انظر: الفِصَل والملل (3/ 250) .
(6) انظر: قواعد الأحكام (1/ 356) .
(7) انظر: إِعلام الموقعين (5/ 240) .
(8) انظر: البحر المحيط (1/ 391) ، وسلاسل الذهب (ص/ 170) .