اليوسى (1) .
وفي مواضع مِنْ كلام تقي الدين بن تيميةَ تصريحٌ باختيارِ هذا القولِ (2) .
القول الثاني: أنَّ لازمَ المذهب مذهبٌ، فتصخ نسبةُ القولِ إِلى إِمام المذهبِ بناءً عليه.
وهو قولُ بعضِ الحنابلةِ (3) .
وذَكَرَ هذا القولَ أبو إِسحاقَ الشاطبيُّ (4) ، وبدرُ الدين الزركشيُّ (5) ، ولم ينسباه إِلى أحدٍ.
القول الثالث: أنَّ لازمَ قولِ الإِنسانِ نوعان:
النوع الأول: لازمُ قولِه الحقّ، فيجبُ عليه أنْ يلتزمَه، وتصحُّ نسبتُه إِليه.
النوع الثاني: لازمُ قولِه الَّذي ليس بحقٍّ، فلا يجبُ عليه أنْ يلتزمَه، ولا تصحُّ نسبتُه إِليه.
وهذا قولُ تقي الدين بنِ تيمية (6) .
(1) انظر: البدور اللوامع في شرح جمع الجوامع (3/ 323) . وأبو المواهب اليوسي هو: الحسن بن مسعود بن محمد بن عليّ بن يوسف بن أحمد، نور الدين اليوسي، أبو المواهب وأبو عليّ وأبو السعود، ولد بفركلة إِحدى مدن المغرب سنة 1040 هـ تلقى العلم على طائفة من شِيوخٍ عصره، وقد ظهرت عليه بوادر النبوغ في وقت مبكر، كان فقيهًا أصوليًا لغويًا إِخباريًا أديبًا شاعرً عابدًا عالمًا عاملًا، حمل راية نشر العلم، وقصده الطلابُ، وتتلمذوا له، انتهت إِليه رئاسة العلم في وقته، من مؤلفاته: البدور اللوامع في شرح جمع الجوامع، ونيل الأماني بشرح الهاني، وقانون في جمع العلوم، توفي سنة 1102 هـ. انظر ترجمته في: فهرس الفهارس والأثبات للكتاني (2/ 1154) ، والفكر السامي للحجوي (4/ 284) ، والأعلام للزركلي (2/ 223) ، ومقدمة تحقيق البدور اللوامع (1/ 30) .
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (5/ 306) ، و (20/ 217) .
(3) انظر: المصدر السابق (35/ 288 - 289) .
(4) انظر: الاعتصام (2/ 388) .
(5) انظر: البحر المحيط (1/ 391) ، وسلاسل الذهب (ص/ 170) .
(6) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (29/ 41 - 42) ، والقواعد النورانية له (ص/ 193) ط/ ابن الجوزي.