فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 1617

* أدلة الأقوال:

أدلةُ أصحابِ القولِ الأولِ: استدلَّ أصحابُ القولِ الأولِ بأدلةٍ، منها:

الدليل الأول: لو قلنا: إِنَّ لازمَ المذهبِ مذهبٌ، لأدَّى هذا إِلى تكفيرِ عددٍ مِن العلماءِ، كتكفيرِ مَنْ نفى استواءَ الله على العرشِ مثلًا؛ لأنَّ لازمَ قولِه، أنْ لا يكونَ شيءٌ مِنْ أسماءِ الله أو صفاته حقيقةً، وهذا القولُ يستلزمُ قولَ الملاحدةِ المعطلين (1) .

الدليل الثاني: يحتمل أنْ لا يتنبه إِمامُ المذهب إِلى لازمِ قولِه - وهذا مِنْ طبيعةِ البشرِ - فكيفَ ننسبُ إِليه أمرًا قد يَغْفَلُ عنهَ؟ ! (2) .

دليل أصحاب القول الثاني: أنَّنا نقولُ بأنَّ لازمَ المذهبِ مذهبٌ؛ لئلا يقعَ الإِمامُ في التناقضِ؛ إِذ الأصلُ في أقوالِه الاطرادُ، وعدمُ التناقضِ (3) .

مناقشة دليل أصحاب القول الثاني: أنَّ الإِمامَ غيرُ معصومٍ مِن التناقف، بلْ ثَبَتَ وقوعُ التناقفمِنْ بعضِ العلماءِ، ولم يُعصمْ منه إِلَّا الأنبياءُ عليهم السَّلام (4) .

دليل أصحاب القول الثالث: أنَّ لازمَ القولِ الحقِّ حقٌّ، فتجوزُ نسبتُه إِليه؛ لعدمِ ترتبِ ضررٍ على القائلِ.

أمَّا لازمُ القولِ غيرِ الحقِّ، فلا تجوزُ نسبتُه إِليه؛ لأنَّ نسبتَه إِليه قد

(1) انظر: المصدر السابق (20/ 217) . والملاحدة: جمع ملحد، والملحد: هو الَّذي ينكرون وجود الله سبحانه وتعالى. انظر: المعجم الفلسفي (ص / 20، 174، 192) ، وصراع مع الملاحدة للميداني (ص/ 61) ، والموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب (2/ 803) .

(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإِسلام (35/ 288) ، والقواعد النورانية له (ص / 193) ط/ ابن الجوزي، وإعلام الموقعين (5/ 240) .

(3) انظر: مجموع الفتاوى شيخ الإِسلام (5/ 306) ، وتحرير المقال للدكتور عياض السلمي (ص / 90) .

(4) انظر: مجموع الفتاوى شيخ الإِسلام (29/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت