منها: لو جَرَتْ عادةُ المقترضِ بردِّ أزيد ممَّا اقترضَ، هل يحرمُ إقراضُه؛ تنزيلًا لعادتِه بمنزلةِ الشرطِ؟
ومنها: لو بارزَ كافرٌ مسلمًا، واطردت العادةُ بالأمانِ للكافرِ، هلْ يكونُ بمنزلةِ اشتراطِ الأمانِ له، فيَحْرُمُ على المسلمين إعانةُ المسلم عليه" (1) ."
المثال الثاني: ذَكَرَ الحمويُّ عدةَ فروعٍ، منها:
-إذا اختلطَ موتى المسلمين بالكفارِ، يجبُ غسلُ الجميع، والصلاةُ عليهم.
-إذا اختلطَ الشهداءُ بغيرِهم، يجبُ غسلُ الجميعِ، والصلاةُ عليهم.
-المضطر يجبُ عليه أكلُ الميتةِ، وإنْ كانت حرامًا.
-الهجرةُ على المرأةِ مِنْ بلادِ الكفارِ واجبةٌ، وإنْ كان سفرُها وحدها حرامًا.
ثم قال بعد هذه الفروعِ:"وخرَّج أئمتُنا هذه المسائل على قاعدةِ: (ما إذا تعارض المانع والمقتضي) " (2) .
ثانيًا: التخريج عند المالكية:
وَرَدَ مصطلحُ: (التخريج) في مدوَّناتِ المذهبِ المالكي، وبينوا معناه.
فعرَّفه القاضي ابنُ فرحون بأنَّه: عبارةٌ عمَّا تدلُّ أصولُ المذهب على وجودِه، ولم ينصّوا عليه (3) .
وعرَّفَه عبدُ الله العلوي بأنَّه: عبارةٌ عن إلحاقِ ما سَكَتَ عنه الإمامُ بنظيرِ ما نصَّ على حكمِه (4) .
(1) الأشباه والنظائر (ص/ 108) .
(2) غمز عيون البصائر (1/ 301) .
(3) كشف النقاب الحاجب (ص/99) .
(4) انظر: مراقي السعود (2/ 594) ، مع شرحها نثر الورود.