فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 1617

واختاره: داماد أفندي (1) ، ومحمد تقي العثماني (2) .

توجيه القول الثاني: أنَّ مقابلَ (الصحيحِ) فاسدٌ أو ضعيفٌ، ومقابلَ (الأصح) صحيحٌ، وما كان مقابلُه فاسدًا أو ضعيفًا، آكدُ ممَّا كان مقابلُه صحيحًا (3) .

أمثلة: الصحيح، والأصح عند الحنفية:

المثال الأول: يقولُ داماد أفندي، تحتَ باب: (مصرف الزكاة) :" (ومنقطع الغزاة) الذين عجزوا عن اللحوقِ بجيشِ الإسلامِ؛ لنفرهم (4) ، فَتَحِلُّ لهم الصدقةُ، وإنْ كانوا كاسبين؛ إذ الكسبُ يُقْعِدُهم عن الجهادِ ... (عند أبي يوسف) ، وفي روايةٍ عن محمدٍ، وهو الصحيحُ، وهو المراد في سبيلِ الله" (5) .

المثال الثاني: سُئِل خيرُ الدينِ الرملي الحنفي عن مسألةِ: الإخفاء والجهر بالقراءةِ في الصلاةِ، واختلافِ الأقوالِ فيها؟ وما هو الأرجحُ؟ فأجابَ:"اختلفوا في حدِّ الجهرِ والإخفاءِ ... الجهرُ: أنْ يُسمِعَ غيرَه. والمخافتة: أنْ يُسْمِعَ نفسَه. وقالَ الكَرْخي: الجهرُ: أنْ يُسْمِعَ نفسَه، والمخافتةُ: تصحيحُ الحروفِ ... والأولُ أصحُّ" (6) .

ثانيًا: الصحيح عند المالكية.

جاءَ في كتبِ المالكيةِ مصطلحا: (الصحيح) ، و (الأصح) ، وقد أبانَ علماءُ المالكيةِ عن معناهما بذكرِ ما يقابلهما.

(1) انظر: مجمع الأنهر (1/ 8) .

(2) انظر: أصول الإفتاء للعثماني (ص/309) مع المصباح في رسم المفتي.

(3) انظر: شرح عقود رسم المفتي لابن عابدين (ص/ 122) ، وأصول الإفتاء للعثماني (ص/ 309) مع المصباح في رسم المفتي.

(4) هكذا في: مجمع الأنهر (2/ 221) ، ولعل الصواب:"لفقرهم".

(5) المصدر السابق.

(6) الفتاوى الخيرية (1/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت