فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1617

يقابلُ الصحيح عند المالكية: الفاسدُ.

وهذا ما سارَ عليه ابنُ الحاجبِ في: (مختصرِه الفقهي) - في الجملةِ (1) - ولم يطَّردْ عنده، فقد يقابلُ الصحيح: الشاذ، فيكون الصحيحُ بناءً على هذا المعنى مرادفًا للمشهورِ، على ما سيأتي بيانُه.

وقد يقابلُ الصحيح: ما هو مشهورٌ في المذهبِ (2) .

وإذا كانت الأفضليةُ في: (الأصحِّ) راجعةً إلى قوّةِ الدليلِ (3) ، ومقابلُ: (الأصح) هو الصحيح - كما سيأتي قريبًا - فيمكن القولُ بأنَّ الصحيحَ عند المالكيةِ هو: القولُ الذي قويَ دليلُه.

يقولُ القاضي ابنُ فرحون:"الغالب أنَّه - أي: الصحيح - يجري مجرى المشهورِ" (4) .

ولخليلٍ المالكي اصطلاحُه الخاص، فيما يتصل بلفظ: (صُحِّحَ) - بالبناءِ للمجهولِ - ومرادُه به أنَّ أحدًا مِنْ علماءِ المالكيةِ عدا اللخمي، وابن يونس (5) ، وابن رشد، والمازري قد صَحَّح القولَ (6) .

أما لفظ: (الأَصحِّ) ، فعند بعضِ المالكيةِ أنَّ الصحةَ في: (الأصح)

(1) انظر: كشف النقاب الحاجب لابن فرحون (ص/ 94 - 95) .

(2) انظر: المصدر السابق.

(3) انظر: المصدر السابق (ص/ 90) ، ومقدمة تحقيق مسائل لا يعذر فيها بالجهل على مذهب الإمام مالك (ص/ 14) .

(4) كشف النقاب الحاجب (ص/ 95) .

(5) هو: محمد بن عبد الله بن يونس التميمي الصقلي، أبو بكر، ويقال: عبد الله، المعروف بابن يونس، أحد أئمة المذهب المالكي، وأحد الأربعة الذين اعتمدهم خليل المالكي في مختصره، كان فقيهًا فرضيًا حاسبًا مجاهدًا، من مؤلفاته: الجامع لمسائل المدونة والأمهات، وكتاب في الفرائض، توفي سنة 415 هـ. انظر ترجمته في: ترتيب المدارك للقاضي عياض (8/ 114) ، والديباج المذهب لابن فرحون (2/ 240) ، وشجرة النور الزكية لمخلوف (1/ 111) ، والفكر السامي للحجوي (4/ 210) ، وجمهرة تراجم الفقهاء المالكية للدكتور قاسم سعد (1/ 1132) .

(6) انظر: مختصر خليل (1/ 4) مع شرحه جواهر الإكليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت