أحدهما: إخبارُه بأنَّ مَنْ ينطبقُ عليه هذا الاسم أعلمُ أهلِ وقتِه، ولم هذا في غيرِه، ولا موصوفًا به سواه ... والثاني: تأويل الأئمةِ ذلك منهم: ابن جريجٍ (1) وابنُ عيينةَ (2) ... مِنْ غيرِ خلافٍ عليهم في
= العراق (1/ 154) ، برقم (215) ؛ والخطيب البغدادي في: تاريخ مدينة السلام (3/ 241) ، و (7/ 405) ؛ والذهبي في: سير أعلام النبلاء (8/ 55) ، وقال:"هذا حديث نظيف الإسناد، غريب المتن".
وقد أشار الإمام أحمد - كما في: المنتخب من العلل لابن قدامة (ص/ 136) - إلى إعلال الحديث بالوقف على أبي هريرة رضي الله عنه -.
وضعف الحديثَ ابنُ حزم في: الإحكام في أصول الأحكام (6/ 135) بتدليس أبي الزبير، والألبانيُّ في: سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/ ق 1/ 383) ، وأعله بعنعنة ابن جريج، وأبي الزبير، فإنهما مدلسان.
ويشهد للحديث ما جاء عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (يخرج الناسُ من المشرق إلى المغرب في طلب العلم، يضرب إليه بأكباد الإبل، فلا يجدون أعلم من عالم المدينة) ، وأخرجه: ابن عدي في: الكامل في الضعفاء (1/ 89) . وفي سنده انقطاع، انظر: تحقيق مؤسسة الرسالة لمسند الإمام أحمد (13/ 360)
(1) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيجٍ الأموي مولاهم، أبو خالد وأبو الوليد المكي، ولد سنة 80 هـ أصله روميُّ، كان إمامًا حافظًا علامةً، من أوعية العلم، صاحب تعبد وتهجد، وما زال يطلب العلم حتى كبر وشاخ، وهو أول من دون العلم بمكة، وكان شيخ الحرم المكي، وقيل عنه: سيد شباب أهل الحجاز، سمع من عطاء بن أبي رباح، ونافع، توفي سنة 149 هـ وقيل: سنة 150 هـ وقيل: سنة 151 هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل للرازي (5/ 356) ، وطبقات الفقهاء للشيرازي (ص/ 66) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (3/ 163) ، وتهذيب الكمال للمزي (18/ 338) ، وسير أعلام النبلاء (6/ 325) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 169) ، وميزان الاعتدال له (2/ 659) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 358) .
(2) هو: سفيان بن عيينة بن أبي عمران ميمون الهلالي، أبو محمد الكوفي، مولى محمد بن مزاحم، ولد سنة 107 هـ كان إمامًا كبيرًا، حافظ عصره، ومحدِّث الحرم، وقد طلب الحديث وهو حَدَث، ولقي الكبار، وحمل عنهم علمًا جمًا، وأتقن وجود، وجمع وصنَّف، وانتهى إليه علو الإسناد، ورُحل إليه من البلاد، قال الإمام الشافعي:"لولا مالك وسفيان بن عيينة لذهب علم الحجاز"، وقال عبد الله بن وهب:"لا أعلم أحدًا أعلم بتفسير القرآن من ابن عيينة"، روى عن أبي إسحاق السبيعي، والأسود بن قيس، والزهري، من مؤلفاته: جوابات القرآن، توفي سنة 198 هـ. انظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد (5/ 497) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 391) ، وتذكرة الحفاظ للذهبي (1/ 262) ، وسير أعلام النبلاء (8/ 454) ، وتهذيب التهذيب لابن حجر (4/ 104) ، وطبقات المفسرين للداودي (1/ 196) ، وشذرات الذهب لابن العماد (2/ 466) .