-القاضي ابنُ فرحون المالكي، جاءَ في ترجمتِه: أنَّه"تولَّى القضاءَ بالمدينةِ ... فسار فيها سيرةً حسنةً ... وأظَهَرَ مذهبَ مالكٍ بها بعدَ خمولِه" (1) .
ويتصلُ بالسببِ الأول: (التلاميذ النجباء) ما يقومُ به أربابُ المذاهبِ ورجالُه مِنْ خدمةِ مذهبِهم بأمرين مهمّين لهما الأثرُ البالغُ في بقاءِ المذهبِ:
الأمر الأول: التدوين.
الأمر الثاني: التخريج الفقهي.
الأمر الأول: التدوين.
إنَّ تدوينَ المذهب في أصولِه وفروعِه وبيانَ أدلته - سواءٌ أكان التدوينُ مِنْ قِبَل إمامِ المذَهب، أم مِنْ قِبَل تلامذتِه وأتباعِه - مساعدٌ ومسهمٌ في حفظِ المذهبِ، وبقائِه وانتشارِه (2) ، ومقرِّب له عند عمومِ الناسِ (3) .
= (2/ 519) ، والفكر السامي لمحمد الحجوي (3/ 126) ، والشافعي - حياته وعصره لمحمد أبو زهرة (ص/ 334) .
(1) نيل الابتهاج للتنبكتي (ص/33) .
(2) انظر: حجة الله البالغة للدهلوي (1/ 467) ، والمدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا (1/ 205) ، والفقه الإسلامي ومدارسه له (ص/ 72) ، والإمام محمد بن الحسن للدكتور محمد الدسوقي (ص/ 352) ، والإمام الشافعي للدكتور وهبة الزحيلي (7/ 61) ضمن موسوعة الفقه الإسلامي المعاصر، والمذهب الحنبلي للدكتور عبد الله التركي (1/ 232) ، وابن رشد وعلوم الشريعة للدكتور حمادي العبيدي (ص/ 169) ، والمدرسة الفقهية المالكية للدكتور عبد المنعم التمسماني (1/ 411 وما بعدها) ضمن بحوث الملتقى الأول للقاضي عبد الوهاب، والمدرسة المالكية العراقية للدكتور عبد الفتاح الزنيفي (1/ 555) ضمن بحوث الملتقى الأول للقاض عبد الوهاب، والمدخل للفقه الإسلامي للدكتور عبد الله الدرعان (ص/ 125) .
(3) انظر: تقديم محمد أبو زهرة لنظرة تاريخية في حدوث المذاهب لأحمد تيمور (ص/ 21) ، وتاريخ التشريع الإسلامي لمحمد الخضري (ص/ 329) ، والتقليد والإفتاء لعبد العزيز الراجحي (ص/ 97) ، والاجتهاد في الفقه الإسلامي لعبد السلام السليماني (ص/ 322) ، والفقه الإسلامي للدكتور سليمان العطوي (1/ 111) ، والمذهب الحنفي لأحمد نقيب (1/ 112، 109) .