القول الأول: أنَّ تتبعَ الرخصِ محرَّمٌ.
وهذا القولُ هو الصحيحُ عند الحنفيةِ (1) ، والأصحُّ عند المالكيةِ (2) ، وهو مذهبُ الشافعيةِ (3) ، ومذهبُ الحنابلةِ (4) .
يقولُ تقيُّ الدين بنُ تيمية:"الَّذي يدلُّ عليه كلامُ أصحابِنا وغيرِهم أنَّه لا يجوزُ له - أيْ: للعامي - يَتَتَبَّع (5) الرخص مطلقًا" (6) .
ونَسَبَ الأميرُ الصنعانيُّ هذا القولَ إِلى جمهورِ العلماءِ (7) .
واختاره جمعٌ مِن العلماءِ، منهم: أبو المظفرِ السمعاني (8) ، وأبو حامدٍ الغزالي (9) ، وابنُ الصلاحِ (10) ، ومحيي الدين النووي (11) ، وابنُ حمدان (12) ، ويحيى الزناتي (13) ، وتقيُّ الدين بنُ تيمية (14) ، وابنُ جزي المالكي (15) ، وشمسُ الدين الذَّهبي (16) ، وابنُ القيم (17) ، وتقيُّ الدين السبكي (18) ، وابنُ مفلحٍ (19) ، وتاج الدين السبكي (20) ، وأبو إِسحاقَ
(1) انظر: رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين (2/ 528) .
(2) انظر: فتح العلي المالك (1/ 60) .
(3) انظر: فتاوى الرملي (4/ 378) .
(4) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (4/ 1563) ، وكشاف القناع للبهوتي (15/ 60) .
(5) لعل الصواب:"تتبع".
(6) المسودة (2/ 929) .
(7) انظر: إِجابة السائل (ص/ 413) .
(8) انظر: قواطع الأدلة (5/ 134) .
(9) انظر: المستصفى (2/ 469) ، والمعيار المعرب (11/ 163 - 164) .
(10) انظر: أدب المفتي والمستفتي (ص/ 111) .
(11) انظر: فتاوى الإِمام النووي (ص/ 258) .
(12) انظر: صفة الفتوى (ص/ 32) .
(13) انظر: شرح تنقيح الفصول (ص/ 432) .
(14) انظر: المسودة (2/ 929) .
(15) انظر: تقريب الوصول (ص/ 449) .
(16) انظر: سير أعلام النُّبَلاء (8/ 90) .
(17) انظر: إِعلام الموقعين (6/ 142، 205) ، ومدارج السالكين (2/ 78) .
(18) انظر: فتاوى تقي الدين السبكي (1/ 147) ، وقضاء الأرب في أسئلة حلب (ص/268) .
(19) انظر: أصول الفقه (4/ 1563) .
(20) انظر جمع الجوامع (4/ 620) مع شرحه تشنيف المسامع، ومعيد النعم ومبيد النقم (ص/ 102) .