والإِمامُ الأوزاعي (1) .
القول الثاني: أنَّ تتبعَ الرخصِ جائزٌ.
نَسَبَ تاجُ الدين بن السبكي (2) ، والأميرُ الصنعاني (3) ، وعبدُ الله العلوي (4) هذا القولَ إِلى أبي إِسحاقَ المروزي (5) .
وتعقبَ نسبةَ تاجِ الدّينِ السبكي: بدرُ الدين الزركشيُّ (6) ، ووليُّ الدين العراقيُّ (7) ، وجلالُ الدين المحلي (8) ، وجلالُ الدين السيوطي (9) ؛ وذلك لاطلاعِهم على نسبةِ القولِ بتفسيقِ متتبعِ الرخصِ إِلى أبي إِسحاقِ، وإِذا ذَهَبَ أبو إِسحاقَ إِلى تفسيقِ متتبعِ الرخصِ، فكيفَ يُنسبُ إِليه القولُ بجواز تتبعها؟ !
= للمزي (12/ 5) ، وطبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي (1/ 235) ، وسير أعلام النُّبَلاء (6/ 195) ، وميزان الاعتدال للذهبي (2/ 212) .
(1) أخرج قول الأوزاعي: البيهقي في: السنن الكبرى، كتاب: الشهادات، باب: ما تجوز به شهادة أهل الأهواء (10/ 211) . وانظر: سير أعلام النُّبَلاء (7/ 125) .
(2) انظر: جمع الجوامع (4/ 620) مع تشنيف المسامع.
(3) انظر: إِجابة السائل (ص/ 413) .
(4) انظر: نشر البنود (2/ 350) .
(5) هو: إِبراهيم بن أحمد بن إِسحاق المروزي، أبو إِسحاق، كان إِمامًا جليلًا بارعًا في الفقه وأصوله، زاهدًا ورعًا، من أعيان المذهب الشَّافعي، انتهت إِليه رئاسة المذهب بالعراق بعد ابن سريج، تولى الإِفتاء والتدريس ببغداد دهرًا طويلًا، ثم ارتحل إِلى مصر، من مؤلفاته: شرح مختصر المزني، والسنة، والتوسط بين الشَّافعي والمزني، والخصوص والعموم، توفي بمصر سنة 340 هـ وقد قارب السبعين سنة. انظر ترجمته في: تاريخ مدينة السَّلام للخطيب (6/ 498) ، ووفيات الأعيان لابن خلكان (1/ 26) ، وسير أعلام النُّبَلاء (15/ 429) ، وطبقات الشافعية لسنوي (2/ 375) ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (1/ 77) ، وشذرات الذهب لابن العماد (4/ 217) ، وطبقات الشافعية لابن هداية الله (ص/ 66) .
(6) انظر: تشنيف المسامع (4/ 621) . وراجع: العزيز شرح الوجيز للرافعي (12/ 427) ، والبحر المحيط (6/ 325) .
(7) انظر: الغيث الهامع (3/ 906) .
(8) انظر: شرح جمع الجوامع (2/ 441) مع حاشية العطار.
(9) انظر: شرح الكوكب الساطع (4/ 178) .