فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 225

1_آلام أعضاء التناسل في الأنثى، وربما أحدث التهابات في الرحم، وفي المبيضين، أو في الحوض تضر صحتها ضررًا بليغًا، وربما أدى ذلك إلى تلف المبيضين، وأحدث العقم.

2_ أن دخول مواد الحيض في عضو التناسل عند الرجل قد تحدث التهابًا صديديًا يشبه السيلان، وربما امتد ذلك إلى الخصيتين فآذاهما، ونشأ عن ذلك عقم الرجل، وقد يصاب الرجل بالزهري إذا كانت جراثيمه في دم المرأة.

وعلى الجملة فقربانها في هذه المدة قد يحدث العقم في الذكر أو في الأنثى، ويؤدي إلى التهاب أعضاء التناسل، فتضعف صحتها، وكفى بهذا ضررًا.

ومن ثم أجمع الأطباء المحدثون في بقاع المعمورة على وجوب الابتعاد عن المرأة في هذه المدة كما نطق بذلك القرآن الكريم المنزل من لدن حكيم خبير+ (1) .

ولا يعني حرمة إتيان الحائض ألا تؤاكل، ولا تساكن كما كان صنيع اليهود، وإنما يعني حرمة إتيانها في فرجها.

أما ما عدا ذلك فيحل، كمباشرتها في ما دون الفرج، وكمضاجعتها، ومواكلتها.

روى مسلم في صحيحه عن أنس ÷ أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها، ولم يجامعوهن في البيوت.

فسأل أصحابُ النبيِّ"النبيَّ"فأنزل الله ـ تعالى ـ: [ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض] إلى آخر الآية.

فقال رسول الله": =اصنعوا كل شيء إلا النكاح+ (2) ."

قال ابن كثير×: =قال أبو جعفر بن جرير: حدثنا ابن بشار، حدثنا عبدالوهاب، حدثنا أيوب عن كتاب أبي قلابة أن مسروقًا ركب إلى عائشة فقال: السلام على النبي وعلى أهله.

فقالت عائشة: مرحبًا مرحبًا، فأذنوا له، فدخل، فقال: إني أريد أن أسألكِ عن شيء، وأنا أستحي، فقالت: إنما أنا أمك، وأنت ابني.

فقال: ما للرجل من امرأته وهي حائض؟

فقالت له: كل شيء إلا فرجها+ (3) .

(1) تفسير المراغي 2/ 157، وانظر إلى: كتاب ماذا عن المرأة د. نور الدين عتر، ص 79_80.

(2) رواه مسلم (302) .

(3) تفسير القرآن العظيم 1/ 246.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت