فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 225

ومن هنا تفتر العلاقة مع الأزواج، وتبدأ الزوجات بالتسخط من أزواجهن، والتقصير في حقوقهم، بحجه أنهم ليسوا أهل للاقتران بهن.

فَمَسْلَكُ المقارنات لا يجدي نفعًا، بل ربما جرا أضرارًا؛ فلماذا تثار مثل هذه الأمور، وما الطائل من ورائها، طالما إن الزوج مَرْضِيُّ الدين والخلق، أو أن تقصير لم يصل إلى حد كبير؟!.

إن التمادي في مثل هذا الأمور يوهي حبال المودة بين الزوجين، وربما وصل الأمر إلى الطلاق فماذا ستجني الزوجة وأهلها من جراء ذلك المسلك؟

ربما بقيت الزوجة بدون زوج عالةً على أهلها، وربما ابتليت بزوج آخر لا يرقب فيها إلاَّ ولا ذمة.

والحاصل على أهل الفتاة ان يحرصوا كل الحرص على اختيار الزوج الكفئ؛ فاذا حصل الزواج فعليهم أن يتغاضوا عن هفواته، وألا يذكروه إلا بخير خصوصًا أمام زوجته؛ حتى تزيد حبًَّا له، وقناعة به.

وإذا أبدت ابنتهم الشكوى من زوجها فعليهم أن يصبِّروها وأن يذكروها بغيرها من النساء مما يعانين الأمرَّين من أزواجهن الشرسين، وأن يذكروها بعاقبة الأمر إن هي استمرت على الشكوى.

ثم إن رابهم شئ من أمر الزوج فليسعوا في العلاج، فإذا أعيتهم الحيلة اتسع لهم العذر لاتخاذ ما يرونه مناسبًا.

44 _ مبالغة الأهل في المقارنة بين زوجات الأبناء:

وهذا الأمر عكس الأمر السابق، من جهة، وهو قريب منه من جهة أخرى.

ويكثر ذلك في البيوت التي يجتمع فيها الوالدان وأولادهما المتزوجون وغير المتزوجون.

فترى بعض أهل الأزواج لا همَّ لهم إلا عقد المقارنة بين زوجات أبنائهم وإخوانهم.

فتراهم يثنون على هذه الزوجة بأنها تجيد الطبخ، ويعيبون الأخرى بأنها بخلاف تلك، أو يثنون على هذه باللباقة، ويصفون الأخرى بالكزازة والغلظة، أو يدَّعون بأن هذه تدير زوجها على ما تريد، وأن الأخرى لا ترفع صوتها فوق صوت زوجها.

وربما طال هذا الأمر، وبولغ فيه، وربما علم الأزواج بما يقال في زوجاتهم، وربما علمت الزوجات بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت