فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 225

وقد يحضر المدعو بعد صلاة الظهر ولا يخرج إلا مع أذان العصر، وقد يأتي بعد صلاة العشاء فلا يستطيع الخروج إلا بعد منتصف الليل؛ فقد لا يستطيع الخروج من مكان الدعوة؛ خشية من أن يكون في نفس الداعي شئ.

ولا يخفى ما في ذلك من ضياع الوقت، وتشتيت للذهن.

أما إذا حاول المدعو ألا يطيل في المكث فليحضر؛ فلعل في حضوره خيرًا وبركة، خصوصًا من له تأثير وقبول؛ فالفائدة مأمولة في حضوره.

ومما يحسن التنبيه عليه في هذا الصدد أن الواجب في دعوة الوليمة الإجابة والحضور، أما الأكل فلا يجب، فعن جابر ÷قال: قال رسول الله": =إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن شاء طعم، وإن شاء ترك+ (1) ."

ثم إن المدعوَّ إذا دعي إلى أكثر من مناسبة في وقت واحد فاستطاع أن يجيبها فليفعل.

وإلا فليجب الأول، أو الأقرب، وأن يعتذر ممن لم يستطيع المجئ إليه؛ حتى لا يسئ الظن به.

ثم إنه يجمل بالداعي إذا تخلف أحد عن حضوره دعوته أن يبسط له العذر، وأن يحسن به الظن؛ فذلك دليل السماحة وكرم النفس.

40_ التقصير في تهيئة الزوج ليلة الزواج:

فالزوج رجلًا كان أو امرأة محتاج إلى تهيئة خاصةٍ ليلةَ الزواج، وقليلُ مَنْ يُعنى بالزوج ليله زواجه، فقل أن تجد من أقاربه من يوصيه بما يحتاج إليه خصوصًا كان الزواج للمرة الأولى؛ فكثيرًا ما يهمل الزوج من هذه الناحية، بل قد يوصى بوصايا غريبة لا تمت للدين أو المروءة بأدنى صلة، مما قد يكون لها الأثر في تقويض بيت الزوجية.

ومن مظاهر التقصير وقلة العناية بتهيئة الزوج ليلة الزواج ما يلي:

الإهمال التام وترك الزوجين دون أدنى وصية أو إرشاد.

تقصير الزوجين بتركهما السؤال عن أمر الزوج وخصوصًا أول ليلة، فلا يسأل أحد منهما أحدًا من معارفه أو أقاربه بحجة الحياء، ولا يقرآن بعض الكتب المأمونة التي تتحدث في هذا الشأن، مما قد يوقعهما في الحرج، فحري بهما ألا يغفلا هذا الجانب.

(1) رواه مسلم (1430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت