إن الزوج ليس بحاجة إلى زوجة ذات علاقات اجتماعية بقدر ما هو بحاجة إلى زوجة تأنس به، ويأنس بها، وتقوم على بيته، وترعى أولاده.
ولا يعني ذلك أن تنقطع الزوجة عن الناس البتة؛ فلا تصل أرحامها، ولا تواسل أخواتها أو صديقاتها.
وإنما المقصود من ذلك لزوم الاعتدال في علاقاتها، وإذا تعارض شيء من ذلك مع مصلحة الزوج يرمى به عرض الحائط.
النشوز هو الارتفاع، والمرأة الناشز هي المرتفعة على زوجها، المخالفة لأمره، الخارجة عن طاعته، التي لم ترض بالمنزلة التي وضعها الله فيها، فلم تُسلّم لقوامة الرجل عليها.
وللنشوز صور كثيرة يجمعها معصية الزوج، والخروج عن طاعته.
وأنواع النشوز كثيرة لا تدخل تحت الحصر، لكن بعضها مما تعم به البلوى، ويعظم به الخطر؛ فمن ذلك ما يلي:
أ _ الامتناع على الزوج إذا دعا إلى الفراش، وهذا من أعظم النشوز، وسيأتي الحديث عنه فيما بعد.
ب _ خيانتها للزوج في نفسها، وذلك من خلال إقامة علاقات محرمة مع شخص أجنبي.
جـ _ إدخال من لا يرضى الزوج إدخاله إلى بيته سواء بحضوره أو غيبته.
د_ تقصيرها في خدمته.
هـ _ تلاعبها في أمواله، وصرفها في غير المعروف.
و_ إيذاؤه بسيئ القول، وسبه، وشتمه.
ز_ خروجها من بيته بغير إذنه.
ح _ إفشاؤها لسره، وهتكها لستره.
هذه بعض صور النشوز وأنواعه، وسيأتي في الفقرات التالية _ إن شاء الله _ مزيد بسط لها.