هـ _ مرض الزوجة: فقد تصاب الزوجة بداء عضال كالشلل أو غيره، والزواج يحتاج إلى من يرعاه، فبدلًا من طلاق الأولى يبقى عليها، ويتزوج بثانية.
و_ شعور الرجل بكراهيته لزوجته: فقد يجد هذا الشعور من نفسه، فلا يطلق الزوجة؛ حماية لحق الوفاء، ورعاية للتذمم، وحفاظًا على الأولاد؛ فيتزوج بثانية، ويبقى على الأولى.
هذه بعض الأسباب الداعية للتعدد، أما إذا لم يكن ثمة داع للتعدد، أو كان التعدد مبنيًا على أغراض لا تنبغي فالأولى للمسلم ألا يعدد.
فمن الناس من يحتاج إلى التعدد، فيتزوج باثنتين أو ثلاث أو أربع.
والتعدد مشروع _ كما مر_ وله حكمه المتنوعة، وفوائده المتعددة، ولكن المصيبة والخلل أن يحيف الزوج في معاملته لزوجاته، فلا يلزم العدل، ولا يقوم بما أوجب الله عليه.
فالرجل راع في أسرته وبين زوجاته، وهو مسؤول عن رعيت، وسياسة الراعي، وعدله في رعيته هو الحد الفاصل بين فطنته وقوة دينة، وبين حماقته وتفريطه.
وإذا ترك الرجل العدل بين زوجاته ثارت المشكلات، وقامت الخلافات.
فمن الظلم الواقع على الزوجات في التعدد ما يلي:
أ_ هجر الرجل إحدى زوجاته لخلاف يسير: دون أن يسبق هذا الهجر موعظة أو تحذير.
وقد لا يقتصر في هجره على مجرد التأديب والتأنيب، بل يتجه في هجره إلى الإضرار بالزوجة.
ثم لو وقامت زوجة أخرى من زوجاته بمثل ما قامت به تلك التي هجرها لغض الطرف عنها، ولم يفعل معها ما فعل مع الأولى، فتراه يقسو على واحدة، ويضعف أمام الأخرى.
ب_ الميل في الهبة والحنو: فمن الظلم الواقع في التعدد أن يهب الرجل لإحدى زوجاته الكثير من أمواله، ويحنو كثيرًا على أولاده منها، بينما يهمل الأخرى، ويحرمها مما يعطيه لغيرها، ويقد يقسو على أولادها منها (1) .
جـ _ترك العدل في المبيت: فقد يبيت بعض الأزواج عند بعض زوجاته أكثر مما يبيت عند الأخرى.
(1) انظر تعدد الزوجات ص 54_55.