فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 225

والمرأة في الإسلام راعية في بيت زوجها، ومسؤولة عن رعيتها، وهذه الرعاية تشمل تربية الأولاد، والعناية بهم؛ فعليها تربيتهم على الفضيلة، ومكارم الأخلاق، مع تجنيبهم كل ما ينافي ذلك.

20_ قلة المراعاة لأحوال الزوج ومشاعره:

فمن الزوجات من تغفل عن مراعاة أحوال زوجها ومشاعره؛ فقد تزعجه بالأخبار السيئة، وتكثر الطلبات منه إذا عاد إلى المنزل منهكًا مكدودًا قد بلغ به الإعياء مبلغه.

وقد تكثر من ترداده إلى السوق؛ ليأتي بما يحتاجه المنزل، فإذا رجع إلى المنزل ذكرت حاجة أخرى، فعاد إلى السوق مرة أخرى، وقد يرجع أكثر من ذلك، وقد يتكرر هذا منها مرات عديدة.

وقد يكون الزوج حاد المزاج، شديد التأثر لأقل الأشياء المخالفة لذوقه؛ فلا تراعي الزوجة فيه هذه الخصلة، فربما تضحك وهو في حالة غضب أو حزن، وقد يوجه لها الخطاب فتعرض وتشيح بوجهها عنه، وقد يتكلم بكلمة غضب فتجيبه بعشر كلمات.

وقد تتعمد إغضابه، وإثارته، فما هي إلا أن تتحرك العاصفة، وينفجر البركان، ويحصل ما لا تحمد عقباه.

ومن قلة المراعاة لأحواله ومشاعره _ قلة المراعاة لوقت نومه، وأكله، وقراءته، ونحو ذلك.

ومن ذلك قلة العناية بمخاطبته ومحادثته، فلا تناديه بأحب الأسماء إليه، ولا تخفض صوتها إذا خاطبته إلى غير ذلك مما ينافي أدب المخاطبة والمحادثة.

ومن ذلك أن تبدأ بتنظيف البيت، أو مكافحة الحشرات بالمبيدات إذا دخل الزوج المنزل، أو هم بالنوم، أو الأكل، فتزعجه بالجلبة، وتزكم أنفه بالروائح التي لا تروقه.

فمثل هذه الأعمال تقصير في حق الزوج، ودليل على حمق المرأة، وخفة عقلها، وقلة ذوقها.

فالذي تقتضيه الحكمة أن تراعي الزوجة أحوال زوجها، ومشاعره، وأن تعمل ما في وسعها لإدخال السرور عليه، وإزالة الهم والغم عن قلبه، فتفرح لفرحه، وتحزن لحزنه، حتى يشعر بأنها تتعاون معه، حيث يسرها ما يسره، ويحزنها ما يحزنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت