ولهذا جعل الإسلام القوامة للرجل، وعهد بالزوجة رعاية المنزل؛ فهذا هو مقتضى الفطرة (1)
(1) ولقد فطن إلى هذه الحقيقة كثير من العقلاء والباحثين حتى من غير المسلمين، تقول المحامية الفرنسية كريستين بعد أن زارت بعض بلاد الشرق المسلم: =سبعة أسابيع قضيتها في زيارة كل من بيروت، ودمشق، وعمان، وبغداد وهاأنذا أعود إلى باريس، فماذا وجدتُ؟ وجدتُ رجلًا يذهب إلى عمله في الصباح، يتعب يشقى، يعمل حتى إذا كان المساء عاد إلى زوجته ومعه خبز، ومع الخبز حُبٌّ، وعطف، ورعاية لها ولصغارها.
الأنثى في تلك البلاد لا عمل لها إلا تربية جيل، والعناية بالرجل الذي تحب، أو على الأقل بالرجل الذي كان على قَدَرَها.
في الشرق تنام المرأة، وتحلم، وتحقق ما تريد؛ فالرجل قد وفر لها خبزًا، وحبًَّا، وراحة، ورفاهية.
وفي بلادنا حيث ناضلت المرأة من أجل المساواة، فماذا حققت؟
انظر إلى المرأة في غرب أوربا، فلا ترى أمامك إلا سلعة؛ فالرجل يقول لها: انهضي لكسب خبزك؛ فأنت قد طلبت المساواة، وطالما أنا أعمل فلا بد أن تشاركيني في العمل؛ لنكسب خبزًا معًا.
ومع الكد والعمل؛ لكسب الخبز تنسى المرأة أنوثتها، وينسى الرجل شريكته في الحياة، وتبقى الحياة بلا معنى ولا هدف+. انظر من أجل تحرير حقيقي للمرأة للأستاذ محمد رشيد العويد ص 94_95.
وتقول الكاتبة الفرنسية مايا جانينا عن وضع النساء في روسيا: =إن النساء لا يزلن في روسيا يفتقرن إلى تكافؤ الفرص؛ حيث أنهن يعملن أكثر من الرجال، فيقمن بأعمال التنظيف والطهي والعناية بالصغار بعد أن يؤدين أعمالهن اليومية في المصانع والمزارع+. من أجل تحرير حقيقي ص 95.
وجاء في كتاب (فتاة الشرق في حضارة الغرب) للأستاذ محمد جميل بيهم:
=وجدير بالذكر الإشارة إلى أنه حتى النساء اللواتي قضي عليهن بمغادرة المنزل وراء الكسب غلب عليهن الأسى والندامة لهذا المصير، وأكبر دليل على ذلك الاستفتاء الذي قام به معهد غالوب في أمريكا من مدة قريبة_وهو معهد مُهمته الاستفتاءات العامة لتحديد اتجاهات الرأي العام_قام باستفتاء عام في جميع= =الأوساط في الولايات المتحدة بصدد تعيين رأي النساء الكاسبات في صدد العمل، وإذا هو ينشر الخلاصة الآتية:
إن المرأة متعبة الآن، ويفضل 65% من نساء أمريكا العودة إلى منازلهن.
كانت المرأة تتوهم أنها بلغت أمنية العمل، أما اليوم وقد أدمت الطريق قدمها، واستنزفت الجهود قواها_ فإنها تود الرجوع إلى عشها، والتفرغ لاحتضان فراخها+. انظر: المرأة بين الفقه والقانون ص 259.