فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 225

وقال ابن حجر×: =قال ابن أبي جمرة: الحكمة في تقديم الصلاة على الدعاء أن المراد بالاستخارة حصول الجمع بين خيري الدنيا والآخرة، فيحتاج إلى قرع باب الملك، ولا شيء لذلك أنجع ولا أنجح من الصلاة؛ لما فيها من تعظيم الله، والثناء عليه، والافتقار إليه مآلًا وحالًا+ (1) .

قال النووي×: =ثم إن الاستخارة مستحبة في جميع الأمور كما صرح به نص هذا الحديث الصحيح، وإذا استخار مضى بعدها لما ينشرح له صدره والله أعلم+ (2) .

ومن هنا يتبين لنا عظم شأن الاستخارة بعد الاستشارة؛ فإذا استشار الإنسان ثم استخار كان حريًا أن يصاحبه التوفيق؛ فما ندم من استشار ولا خاب من استخار.

18_ التأخر بالرد على الخاطب بلا مسوغ:

فكثيرًا ما يطرق الراغب في الزواج بيتًا من البيوت، متقدمًا لخطبة ابنتهم، وبعد أن يتأكد أهل الفتاة من صلاحية الخاطب تجدهم يتأخرون كثيرًا في إبداء الموافقة، إما قلة مبالاة، أو لبرود في الطبع، أو للإشعار بأنهم ليسوا بحريصين على تعجيل الزواج، أو غير ذلك.

وهذا خطأ؛ إذ هو مما يزهد الخاطب، ويجلب له سوء الظن، وقد يسبب له صرفَ النظر والبحثَ عن فتاة أخرى؛ فقد يظن أن أهل المخطوبة رافضون ولكنهم يستحيون من مواجهته؛ فأنى لأهل الفتاة بعد ذلك بخاطب مناسب؟

بل إن تكرر ذلك يوجب النفرة منهم، وبالتالي تبقى فتياتهم عوانس في االبيوت.

فالذي ينبغي على من تبين لهم صلاح الخاطب ومناسبته أن يبادروا إلى تزويجه أو الرد عليه؛ فالفرص لا تعوض، وخير البر عاجله.

19_ صرف النظر عن الخطبة أو الزواج لأتفه الأسباب:

فمن الراغبين في الزواج من يتقدم لخطبة فتاة من أهلها، وبعد الموافقة عليه، وفي أثناء الترتيب لإجراءات الزواج مكانًا وزمانًا ونحو ذلك_ يحصل أحيانًا خلاف يسير حول تلك الإجراءات.

(1) فتح الباري 11/ 189.

(2) الأذكار ص 111.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت