فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 225

وأخيرًا فإن موقف الزوجة الصالحة في إعانة زوجها على البر _ كفيل في كثير من الأحيان في حلّ المشكلات، وتسوية الأزمات، وجمع الشمل، ورأب الصدع؛ لأن الوالدين عندما يشهدان الحبَّ الصادق، والحنان الفياض من زوجة ابنهما _ فإنهما يحفظان ذلك.

هذا وقد أرانا العيان أن كثيرًا من الوالدين يحبون زوجات بنيهم كحبهم لبناتهم أو أشد حبًا.

وما ذلك إلا بتوفيق الله، ثم بحكمة أولئك الزوجات، وحرصهن على حسن المعاملة لوالدي الأزواج.

ومما يعين الزوجة على التسلل إلى قلوب والدي الزوج _ زيادة على ما مضى _ أن تصبر الزوجة على الجفاء، وأن تستحضر الأجر، وأن تنظر في العواقب.

ومن ذلك أن تبادرهما بالهدية، وأن تحرص على حسن المحادثة، وحسن الاستماع والإنصات لحديثهما، وأن تتلطف بالكلام، وإلقاء السلام، وحسن التعاهد.

ومن ذلك أن توصي زوجها بمراعاة والديه، وبألا يشعرهما بأن قلبه قد مال عنهما كل الميل إلى زوجته.

ومن ذلك أن ترفع الزوجةُ أكفَّ الضراعة إلى الله كي يعطّف قلوب الوالدين إليها، وأن يعينها على حسن التعامل معهما.

فيا أيتها الزوجة الكريمة استحضري هذه المعاني، ولك ثناء جميل وذكر حسن في العاجل، وأجر جزيل وعطاء غير مجذوذ في الآجل.

3_ تبذل الزوجة، وقلة تجملها لزوجها:

فالزوج يحتاج إلى الكلمة الطيبة، واللمسة الحانية، والعاطفة الرقيقة، ويسر بما يروق عينه، ويبهج نفسه، ويفرح قلبه.

وكثير من الزوجات لا تُعنى بمظهرها أمام زوجها؛ فلا تلبس اللبس الجميل، ولا تتعاهد بدنها بالنظافة، ولا تتطيب لزوجها، ولا تراعي ما يروقه من الروائح الطيبة.

وإذا أقبلت عليه أقبلت بملابس رثة، ورأس ثائر أشعث، وروائح تنبعث منها آثار الطبخ.

وإذا تكلمت تكلمت بصوتٍ أجشَّ كجرس الرحى، أما الابتسامة فلا يكاد ثَغْرُها يَفتَرُّ عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت