فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 225

فإذا عرض عليك أحد موليته وكنت راغبًا في الزواج فاستشر، واستخر، وقم بما يلزم من التحري والسؤال، ثم اتخذ قرارك المناسب؛ فلعل الخير فيمن عرضت عليك.

24_ المجاملة في قبول المولية إذا عرضت:

فكما أن من الناس من يتحرج من قبول المولية إذا عرضت عليه فكذلك هناك من يجامل في قبولها دونما رغبة أو قناعة.

وإنما قبلها مجاملة، وحياءً، وإكرامًا لمن عرضها عليه.

وهذا خطأ؛ لأن ذلك قد يعرِّض الحياة الزوجية للهدم، فينبغي ترك المجاملة إذا كان لم يقتنع بالزواج.

ثم إن كان راغبًا في الزواج فلا يقل المعروضة بإطلاق، ولا يردها بإطلاق، بل يتحرى ويأخذ بالأسباب كما سبق في الفقرة الماضية.

ثم إنه ينبغي لمن عُرضت عليه المولية ولم يَرَ ملائمتها له، أو لم يكن مريدًا للزواج أن يتلطف بالرد على وليها، وأن يشكر له صنيعه وإحسان ظنه، وأن يدعو له ولموليته بالخير، كما يحسن به أن يحفظ سر هذا العرض، وألا يشيعه بين الناس، فيكون سببًا في زهدهم بالمعروضة.

25_ الغضب من رد المولية:

فمن الأولياء من يغضب أشد الغضب إذا عرض موليته على أحد ثم أبدى له العذر في عدم قبولها، فتجد هذا الولي يغضب على من رفض العرض، ويصفه باللؤم، وأنه ليس أهلًا للإكرام.

وهذا من الخطأ؛ وغلا فماذا يضيرك إذا عَرَضْتَ موليتك ثم لم تناسب مَنْ عُرِضَتْ عليه؟ أفأنت تكره الناس على الزواج من مولياتك؟

ثم هل تُؤَاخَذُ إذا رَدَدْتَ من لا يناسب إذا تقدم لخطبة موليتك؟

فيا أيها الولي، لا يشتد عليك إذا رُدَّ عَرْضُكَ موليتك، فعسى أن يجازيك الله بحرصك على موليتك، فيوفقها بالزواج الصالح الذي يسعدها.

[وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون] (البقرة: 216) .

26_ التحرج من زواج الأخ الصغير قبل الكبير، أو الصغرى قبل الكبرى:

لا ريب أن العادة مُحَكَّمة، وأن كل عرف لا يخالف الشرع فإنه يؤخذ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت