فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 225

وإن كنت مريبًا وعلى وجل من كشف حقيقتك فراجع نفسك، وتجنب ما يصد الناس عنك و [إن لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم] (الرعد:11) .

15_ الاعتماد على صلاح الأسرة في الزواج:

فهناك من إذا أراد الزواج أقدم إلى أسرة معروفة بالصلاح والاستقامة، فيكتفي بذلك عن السؤال عن الفتاة التي سيقدم إليها، فلا يسأل عن دينها، ولا عن خلقها؛ اكتفاء بصلاح أهلها.

وهناك من إذا تقدم إليه خاطب من أسرة معروفة بالخير والصلاح_ لم يسأل عنه؛ بحجة أنه ابن لفلان ابن فلان الكريم العاقل الصالح.

بل إن بعضهم يقول: لقد زوجت الأسرة ولو لم ير الخاطب.

ولا ريب أن صلاح الأسرة واستقامتها أمر حسن مطلوب، بل هو مما يرغب في الزواج.

ولكن ذلك لا يغني، ولا يمنع من السؤال عن صاحب الشأن من خاطب أو مخطوبة؛ فقد تكون الأسرة الكريمة صالحة، ويوجد من بين أولادها من هو بعكس ذلك.

ولا أدل على ذلك من قصة نوح_ عليه السلام_ مع ابنه.

16_ التحجير في الزواج:

وهذه العادة معروفة في بعض المجتمعات؛ حيث يُحَجِّر الوالد على ابنته الفلانية منذ طفولتها الباكرة، فيقول ابنتي فلانة لفلان، إما ابن عمها، أو ابن خالها، أو قريبها، أو ابن صديق لوالدها أو غيرهم.

ومن ثمَّ يُتَعارف عند الأسرة ومن حولها أن فلانة محجوزة لفلان، فلا يطمع أحد في التقدم إليها، ولا يسعها رفضُ من حُجرت عليه، كما لا يسعه خطبةُ غيرها.

وهذه العادة لا أصل لها في الشرع؛ إذ أن فيها تضييقًا وتحجيرًا لما وسعه الله كما أن فيه إضرارًا بالفتى وبالفتاة؛ فما الداعي لذلك؟.

قد يقال: بأن الداعي مزيد الإكرام والمحبة، ولكن الأمر قد يكون بعكس ذلك؛ فقد ينحرف هذا الفتى، وقد يصاب بعاهة، وقد تسوء العلاقة بين الأسرتين، وقد يصرف الشاب نظره عن تلك الفتاة دون علم أهلها، ومن هنا ينصرف عنها الخطاب؛ لاعتقادهم بأنها لفلان الذي حُجرت عليه.

وقد يكون العكس من جهة الفتاة؛ وذلك بان لا تكون صالحة إذا كبرت، أو نحو ذلك مما ذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت