وأيضًا: فإنه يكسو العبد من حلة المقت والبغضاء، وازدراء الناس، واحتقارهم إياه، واستصغارهم له ما هو مشاهد بالحس؛ فصلاة الله وسلامه على من سعادةُ الدنيا والآخرة في هديه، واتباع ما جاء به، وهلاك الدنيا والآخرة في مخالفة هديه وما جاء به+ (1) .
ولقد أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أن لهذه الفعلة القبيحة أضرارًا كثيرة على نفس مرتكبيها وعقولهم، وأبدانهم، فمما تسببه تلك الفعلة القبيحة كثرة الوساوس والأوهام؛ فهذا الداء إذا تمكن من القلب، واستحكم وقوي سلطانه أفسد الذهن، وأحدث الوساوس.
وربما أصيب صاحبه بمرض الهوس الجنسي الذي يجعل صاحبه الشهواني مشغولًا بتخيلات شهوانية غريزية.
ومن أضرارها التأثير على الأعصاب والمخ، وأعضاء التناسل، وربما أدى إلى العقم.
ومن أضرارها احتمال الإصابة بمرض التيفوئيد، والدوسنتاريا، والتهاب الشرج والمستقيم، والتهاب الكبد الفيروسي.
بل ربما أدى إلى أمراض الشذوذ الخطيرة كالزهري، والسيلان، والهربس، والإيدز (2) .
فمن الأزواج من قسا قلبه، وغلظ طبعه، وتعدى طوره، وساء للدين فهمُه؛ حيث يضرب زوجته ضرب غرائب الإبل، ويسومها سوء العذاب عند أتفه الأسباب، وربما تستر بعض أولئك العتاة العساة القساة بالإذن القرآني بالضرب، ففهموه على غير وجهه.
(1) زاد المعاد 4/ 240_242.
(2) انظر تفاصيل هذه الأمراض في فقه السنة لسيد سابق 2/ 383_386، والأمراض الجنسية عقوبة إلهية د. عبدالحميد القضاة ص 100_103، والأمراض الجنسية أسبابها وعلاجها د. محمد علي البار ص 361_387، والثقافة الجنسية د. هاني عرموش ص 125_130، ولا تقربوا الزنى لمحمد عبدالعزيز الهلاوي ص 74_75، ولماذا حرم الله هذه الأشياء د. محمد عبدالعزيز كمال ص 20_21، والانحرافات الجنسية د. فايز الحاج ص 143_156.