فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 225

قال _ عليه الصلاة والسلام _: =رأيت النار ورأيت أكثر أهلها النساء+.

قالوا: لم يا رسول الله؟

قال: =يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان؛ لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا قالت: ما رأيت منك خيرًا قط+ (1) .

وعن عبدالله بن عمر _ رضي الله عنهما _ قال: قال رسول الله": =لا ينظر الله إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه+ (2) ."

وعن أسماء ابنة يزيد الأنصارية قالت: =مرَّ بيَ النبي"وأنا وجوارٍ أتراب لي فسلم علينا، وقال: =إياكنَّ وكفرَ المُنْعمِين+، وكنت من أجرئهن على مسألته، فقلت: يا رسول الله: وما كفرُ المنعمين؟."

قال: =لعل إحداكنَّ تطول أيْمَتُها من أبويها، ثم يرزقها الله زوجًا، ويرزقها ولدًا، فتغضب الغضبة، فتكفر، فتقول: ما رأيت منك خيرًا قط+ (3) .

5_ المنة على الزوج:

فمن الزوجات من تخدم زوجها، وتقوم على رعايته، ورعاية والديه.

ولكنها أنَّانة مَنَّانة، فلا تكاد تمضي مدة إلا وتُذَكّر زوجها بأفضالها، وأياديها السالفة عليه؛ فتؤذيه بالمن، والأذى، والإدلال.

والمنة خلق ساقط يجدر بالزوجة أن تتجافى عنه، ولئن كانت المنة قبيحة من كل أحد فلهي أقبح وأقبح إذا صدرت من الزوجة تجاه زوجها؛ فالمنة تهدم الصنيعة، وتصدع قناة العزة.

ولقد نهى الله _ عز وجل _ عن المنة بقوله: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى] (البقرة: 264) .

(1) رواه البخاري (29) ، ومسلم (907) .

(2) رواه النسائي في الكبرى (9135_9136) ، والبهقي 7/ 294، والحاكم 3/ 78، وقال: صحيح الإسناد، وقال الهيثمي 2/ 309: رواه البزار بإسنادين والطبراني، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح، وصححه الألباني في الصحيحة (289) .

(3) رواه أحمد 6/ 457، والبخاري في الأدب المفرد (148) ، والترمذي (2697) وحسنه، والطبراني في الكبير 24/ 177، والحميدي في مسنده 1/ 179، وصححه الألباني في صحيح الأدب المفرد (800) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت