جـ _الوقوف على بعض آدابه: من نحو الملاعبة قبل المواقَعة، ومن نحو معرفة أنفعه، وأحسن أشكاله وأوقاته (1) .
د_ الوقوف على كيفية الغسل من الجنابة: فإذا أجنب الإنسان وجب عليه الاغتسال من الجنابة، ويكره له أن ينام دون أن يغتسل أو يتوضأ (2) .
قال ابن القيم×: =وفي الغسل والوضوء بعد الوطء من النشاط، وطيب النفس، وإخلاف بعض ما تحلل بالجماع وكمال الطهر والنظافة، واجتماع الحار الغريزي إلى داخل البدن بعد انتشاره بالجماع، وحصول النظافة التي يحبها الله، ويبغض خلافها ـ ما هو من أحسن التدبير في الجماع، وحفظ الصحة والقوى+ (3) .
ولهذا شرع للمجامع إذا أراد العود قبل الغسل الوضوء بين الجماعين كما روى مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ÷ قال: قال رسول الله": =إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ+."
أما صفة الغسل والجنابة فهي أن ينوي الغسل من أول شروعه، ثم يبدأ المغتسل بغسل فرجه، وسائر بدنه من الأذى، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفيض الماء على شعره، ثم على سائر بدنه.
ولو اقتصر على الاغتسال من غير وضوء أجزأه ذلك في المشهور من مذهب الأئمة الأربعة.
وإن كان يغتسل من نهر أو بركة كفاه أن ينغمس في الماء، ويوصل الماء إلى سائر بدنه.
والمستحب في الغسل أن يبدأ المغتسل بميامنه وأعالي بدنه.
هذه صفة الغسل على سبيل الإجمال.
فمن الأزواج من نضب ماء الحياء في وجهه، فانسدل عليه من السماجة قناع كثيف؛ فتراه يتحدث بأمر الفراش، وما يدور بينه وبين زوجته من معاشرة، وربما فاخر بذلك، وعده من مكملات رجولته وفحولته.
(1) انظر تفاصيل ذلك في زاد المعاد 4/ 228_244.
(2) انظر مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 343.
(3) ومن أراد التفصيل فليرجع إلى صحيح مسلم بشرح النووي 3/ 554، ومجموع الفتاوى 21/ 96_297، وإلى باب الغسل في كتب الفقه وشروح الحديث.