عن جابر÷قال: =كان النبي"يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كالسورة من القرآن: =إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم يقول: اللهم إني استخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب."
اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري_ أو قال: في عاجل أمري وآجله_ فاقدُره لي.
وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري_ أو قال: في عاجل أمري وآجله_ فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم رضِّني به، ويسمِّي حاجته+ (1) .
قال ابن حجر×: =الاستخارة: هي استفعال من الخير أو من الخِيَرة بكسر أوله، وفتح ثانيه بوزن العنبة_ اسم من قولك: خار الله له.
واستخار الله: طلب منه الخيرة، وخار الله له: أعطاه ما هو خير له، والمراد طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما+ (2) .
قال النووي×: =قال العلماء: تستحب الاستخارة بالصلاة والدعاء المذكور، وتكون الصلاة ركعتين من النافلة، والظاهر أنها تحصل بركعتين من السنن الرواتب، وبتحية المسجد، وغيرها من النوافل.
ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة: [قل يا أيها الكافرون] ، وفي الثانية:
[قل هو الله أحد] .
ولو تعذرت عليه الصلاة استخار بالدعاء+ (3) .
قال ابن حجر×: =وأفاد النووي أنه يقرأ في الركعتين: الكافرون، والإخلاص.
قال شيخنا في شرح الترمذي: لم أقف على دليل ذلك، ولعله ألحقهما بركعتي الفجر، والركعتين بعد المغرب.
قال: ولهما مناسبة بالحال؛ لما فيهما من الإخلاص والتوحيد، والمستخير محتاج لذلك+ (4) .
(1) رواه البخاري (6382) .
(2) فتح الباري لابن حجر العسقلاني 11/ 187.
(3) الأذكار للنووي ص 110_111.
(4) فتح الباري 11/ 189.