فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 225

ولا ينبغي لها أن تظهر بمظهر السرور إذا كان محزونًا، كما ينبغي أن تكظم حزنها إذا رأته مسرورًا؛ فإن ذلك أدعى لدوام الألفة، وأدل على كرم نفس الزوجة.

ومما ينبغي لها أن تجمع ما يحتاجه المنزل، وتخصص وقتًا في الأسبوع أو الشهر أو نحو ذلك، فتكتب ما تحتاجه في ورقة؛ كي يأتي به مرة واحدة بدلًا من كثرة ترداده في حاجات يسيرة.

ولا يعني ذلك أن تكون هذه قاعدة مطردة، فقد تقتضي الحال إرساله أكثر من مرة في اليوم، ولكن تحاول قدر المستطاع أن تختصر ذلك.

ومما ينبغي لها في هذا الصدد أن ترعاه في طعامه، فتصنع له ما يشتهيه، وتنوع له الطعام كيلا يسأم، وتلاحظ الوقت الذي تقدم له الطعام؛ فلا تؤخره ولا تقدمه إلا بإذنه.

كما يحسن بها أن تراعي أوقات نومه، فتحرص على تهدئة الأطفال؛ ليأخذ راحته الكافية؛ فإذا أخذ قسطه من الراحة انشرح صدره، وهدأت أعصابه، وإلا بقي قلقًا مستوفزًا.

ومما يدخل السرور عليه أن تحرص الزوجة على نظافة المنزل، وأن تعنى بثياب الزوج؛ كي يظهر بالمظهر اللائق.

وإن كان طالب علم، أو صاحب قراءة وبحث فلتحرص على العناية بمكتبته، وكتبه ترتيبًا، وتنظيمًا، وتنظيفًا.

وإذا مرت به أزمة، أو مشكلة فلتقف معه بالدعاء، والرأي، والتثبيت، ونحو ذلك.

وإذا أرادت مخاطبته خاطبته بأسلوب لبق جذاب، يشعر من خلاله باحترامها وتوقيرها له.

قال ابن الجوزي ×: =وعن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قالت ابنة سعيد ابن المسيب: ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلمون أمراءكم.

وعنه _ أيضًا _ قال: قالت امرأة سعيد بن المسيب: ما كنا نكلم أزواجنا إلا كما تكلمون أمراءكم: أصلحك الله، عافاك الله+ (1) .

وبالجملة فلتحرص على كل ما يسره، وأن تتجنب كل ما يسوؤه وينوؤه.

وإن حصل منها تقصير في حقه فلتبادر إلى الاعتذار، ولتتلطف في ذلك.

وإليك أيتها الزوجة الكريمة هذه الوصية الرائعة الماتعة.

(1) أحكام النساء ص 139.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت