جـ _ تخويف الزوجين ليلة الزواج، فزيادة على ما بهما من ارتباك وخجل وخوف تجد من يخوفهما من تلك الليلة، ومما سيواجهه كل واحد منهما إلى غير ذلك مما يثير الخوف في نفسيهما، فما الداعي للخوف والتخوف طالما أن القناعة موجودة، وأن كَّلًا من الزوجين قد ارتضى صاحبه شريكًا له؟!
د_ توصية الزوج بالشدة والصرامة، حتى تشعر الزوجة منذ أول ليلة بأن زوجها صارم شديد، فتأخذ حسابه في مستقبل أيامها.
بل ربما أُوصى الزوج بأن يحضر معه سوطًا أو عصا.
هـ _ شحن الفتاة بوصايا قد تهدم عش الزوجية من أساسه، فبعض الأمهات توصي ابنتها بأن تخبر زوجها بأنها ستتناول أقراص منع الحمل مدة كذا وكذا، حتى تتأكد من صلاحية الزوج وملاءمته؛ فما أثر تلك الوصية على قلب الزوج؟ وما النتيجة المتوقعة من جراء تلك الوصية؟
و_ توصية الزوج وشحنه بان يتعجل في مسألة الاتصال الجنسي، وجعل ذلك معيارًا لرجولته وفحولته.
إلى غير ذلك من تلك الوصايا الغريبة التي لا تصدر إلا من أمزجة مريضة.
إن تلك الوصايا وما شاكلها توقع النفرة بين الزوجين في وقت هما في أشد الحاجة إلى الألفة والمودة والانسجام.
إن بدء الحياة الزوجية في جو يقوم على الإخافة والتهديد وسوء الظن - لكفيل بتقويض بناء الزوجية من أساسه، وحري بأن يذهب بكل إمكانات الوفاق في المستقبل، ويجعل الحياة الزوجية _ إذا استمرت _ قائمة على الحقد، والكراهية، والكيد، والتربص.
ولهذا كان حريًا بالزوجين وبمن له قرابة وتأثير عليهما _ أن يُعْنَوا أشد العناية بأول ليلة من الزواج، وبأيام الزواج الأولى، لان تلك الأيام مرحلة من أدق المراحل في حياة الإنسان، والضرر تلح بأن يُرَوِّضَ كلُّ من الزوجين نفسه وصاحبه على الحياة الجديدة، فينبغي أن يكون الوفاق مغمورًا بندى المودة، وشذى المحبة، ونسيم الألفة.