فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 225

أما العصا والسوط والمعاندة فسلاح مفلول، ولئن أجدى مع بعض النفوس المريضة والحالات النادرة فلن يجدي في أكثر الحالات، لأن أكثر النفوس لاتقاد إلا بزمام الرفق، =وما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه+ (1) .

إن الزوج الناجح هو الذي يستطيع أن يمتلك قلب زوجته في الأيام الأولى، وإن الزوجة العاقلة هي التي تستطيع أن تحظى بإعجاب زوجها ومحبته خلال هاتيك الأيام (2) .

ومما يوصى به الزوج قبل ليلة الزواج أن يتهيأ بالحرص على هدوء باله، وبالبعد عما يزعجه ويثيره, وأن يكثر من الدعاء وسؤال الله التوفيق، وكذلك ينبغي للزوجة.

ومما يحسن بالزوج إذا دخل على زوجته أن يبدأها بالسلام، ثم يصلي ركعتين (3) , ثم يأخذ بناصية زوجته ويقول الدعاء المأثور (4) .

وبعد ذلك يبدأ بملاطفتها ومحادثتها بما يُسَكِّن روعها، ويطفئ لوعتها، فهي غريبة قد تركت أهلها، ورضيت به زوجًا لها، وجاءت إلى بيت لم تألفه، وإلى قرين لم تسبق لها به خلطة، فجدير بك أيها الزوج أن تكرمها و وأن تشعرها بأنها قد انقلبت إلى جو مفعم بالحب، والحنان, والمؤانسة, والاحترام.

(1) رواه مسلم (2594) .

(2) انظر نظرات في الأسرة المسلمة ص 73 و 82.

(3) لما جاء عن شقيق قال: =جاء رجل يقال له أبو حريز، فقال: إني تزوجت امرأة شابة بكرًا وإني أخاف أن تفركني فقال عبدالله بن مسعود: إن الألف من الله، والفرك من الشيطان، يريد أن يكره إليكم ما أحل الله لكم، فإذا أتتك فأمرها أن تصلي وراءك ركعتين+ أخرجه ابن أبي شيبة 7/ 50 وعبدالرزاق 6/ 191 وصححه الألباني في آداب الزفاف ص 96.

(4) لقوله"إذا تزوج أحدكم امرأة، أو اشترى خادمًا فليأخذ بناصيتها، وليسم الله_ عز وجل_ وليدع بالبركة، وليقل: =اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه+ أخرجه أبو داود (2160) وابن ماجه (1918) وجوده العراقي تخريج إحياء علوم الدين 1/ 389."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت