قال الإمام أحمد×: =الأول يجب، والثاني إن أحب، والثالث فلا+ (1) .
وقال النووي×: =لو كانت الدعوة ثلاثة أيام فالأول تجب الإجابة فيه و والثاني تستحب، والثالث تكره+ (2) .
3_ أن يكون الداعي مسلمًا: فلا تجب الإجابة لدعوة الذمي؛ لأن الإجابة للمسلم؛ للإكرام، وتأكيد المودة، وذلك منتفٍ في أهل الذمة، وتجوز إجابتهم.
4_ أن يكون المسلم ممن لا يجوز هجره: فإن كان ممن يجوز هجره _ كالمبتدع ونحوه _ لم تجب إجابته؛ لما تقدم في الذمي.
5_ ألا يكون في الدعوة منكر: فإن كان فيها منكر كالزَّمْرِ، والخمر، والعود، واختلاط الرجال بالنساء، ولم يقدر على إزالته _ لم يحضر.
وإن قدر وجب عليه الحضور والإنكار للمنكر؛ للتمكن من الإتيان بالفرض مع التمكن من الإتيان بفرضٍ آخر.
وإن لم يعلم بالمنكر حتى حضر أزاله، فإن لم يقدر انصرف.
هذا ومن الأعذار التي يسقط بها وجوب إجابة الدعوة أو ندبها _أن يكون في الطعام شبهة، أو أن يخص الأغنياء دون الفقراء، أو أن يكون هناك من يتأذى المدعو بحضوره معه، أو لا تليق به مجالسته، أو يدعوه الداعي لخوف شره، أو الطمع في جاهه، أو ليعاونه على باطله.
ومن الأعذار أن يعتذر المدعو إلى الداعي فيقبل منه العذر.
ومما يمكن أن يلحق بالأعذار أن يترتب على ترك الحضور مصلحة أكبر، أو أن يترتب على الحضور تفويت مصلحة أكبر.
وذلك كحال طالب العلم الذي يحرص على اغتنام الأوقات، وكحال من يشتغل بدعوة أو أمر بالمعروف أو نهي عن المنكر؛ فالحاجة لأمثال هؤلاء ماسة خصوصًا في هذه الأزمان، والمناسبات كثيرة، بل منها ما يكون يوميًا خصوصًا في أيام العطل، بل منها ما يكون في الظهر والمساء.
(1) المغني 10/ 194_195، وانظر الفروع 5/ 297، والمبدع 7/ 181، والإنصاف 8/ 319.
(2) صحيح مسلم بشرح النووي 9/ 572.