قال ـ تعالى ـ: [وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ] (البقرة: 222) .
قال ابن كثير×: =قال ابن عباس ومجاهد وغير واحد: يعني الفرج+.
قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: =فائتوهن حيث أمركم الله+يقول: الفرج، ولا تعدوه إلى غيره؛ فمن فعل شيئًا من ذلك فقد اعتدى.
وقال ابن عباس ومجاهد وعكرمة: =من حيث أمركم الله+أي أن تعتزلوهن، وفيه دلالة حينئذ على تحريم الوطء في الدبر+ (1) .
وعن أبي هريرة ÷قال: قال رسول": =ملعون من أتى المرأة في دبرها+ (2) ."
وقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ: =لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها+ (3) .
وقال": =من أتى حائضًا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد"+ (4) .
وعن علي بن طلق قال: قال رسول الله": =لا تأتوا النساء في أعجازهن؛ فإن الله لا يستحي من الحق+ (5) ."
(1) تفسير القرآن العظيم 1/ 247.
(2) أخرجه أحمد 2/ 444 و 479، وأبو داود (2162) ، والنسائي في الكبرى (9015) ، وأبو يعلى في مسنده (6462) ، وصحح البوصيري إسناده في مصباح الزجاجة (684) .
(3) رواه أحمد 2/ 272 و 344، وابن ماجه (1923) ، والنسائي في الكبرى (9011) و (9013) ، و (9014) ،وصححه ابن حبان (1302) .
(4) أخرجه الترمذي (135) ، وأحمد 2/ 408 و 476، وابن ماجه (639) ، وأبو داود (3904) ، والدارمي (1136) .
(5) أخرجه الترمذي (1164) ، والدارمي 1/ 260، وحسنه الترمذي، وصححه ابن حبان (4198) ، و (4199) ،و (4201) ، ورواه النسائي في الكبرى (9023) ، ورواه أحمد 5/ 213_215.