ويتضح لنا مدى الحاجة إلى تعاون الزوجين، وقيام كل واحد منهما بواجبه؛ فهما يمثلان في تقارنهما شطري البيت من الشعر، والبيت من الشعر لا يحسن أن يكون أحد شطريه محكمًا والآخر متخاذلًا.
وإنما يحسن وقعه، وتتهاداه الألسن والأسماع إذا كان شطراه منسجمين يسعد أحدهما الآخر في تأدية المعنى الذي صيغا من أجله.
وكذلك الزوجان لا تزدهي حياتهما إلا إذا انسجما، وقام كل منهما بنصيبه من حق الزوجية، وظلا يعيشان في منزل ظهارتُه المهابة، وبطانته الصيانة (1) .
وأخيرًا أحمد الله على تيسيره وإعانته، وأسأله القبول والإخلاص في القول والعمل، وأن يجزي خير الجزاء كلَّ من أعان برأي، أو تصحيح، أو أي جهد في سبيل إخراج هذا الكتاب.
كما ألتمس العذر من الزوجات الكريمات إن كان هناك من قسوة، أو شدة.
[إِنْ أُرِيدُ إِلاَّ الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ] (هود: 88) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
(1) انظر الهداية الإسلامية ص 60.