هذا ما يقول العقلاء من أولئك القوم، فماذا يقول العلم الحديث في ذلك الشأن؟
لقد أثبت العلم الحديث أخيرًا وَهْمَ محاولات المساواة بين الرجل والمرأة، وأن المرأة لا يمكن أن تقوم بالدور الذي يقوم به الرجل؛ فقد أثبت الطبيب (د. روجرز سبراي) الحائز على جائزة نوبل في الطب ـ وجود اختلافات بين مخ الرجل ومخ المرأة، الأمر الذي لا يمكن معه إحداث مساواة في المشاعر وردود الأفعال، والقيام بنفس الأدوار.
وقد أجرى طبيب الأعصاب في جامعة (بيل) الأمريكية بحثًا طريفًا رصد خلاله حركة المخ في الرجال والنساء عند كتابة موضوع معين أو حل مشكلة معينة، فوجد أن الرجال بصفة عامة يستعملون الجانب الأيسر من المخ، أما المرأة فتستعمل الجانبين معًا.
وفي هذا دليل ـ كما يقول استاذ جامعة بيل ـ أن نصْفَ مُخِّ الرجل يقوم بعمل لا يقدر عليه مُخُّ المرأة إلا بشطريه.
وهذا يؤكد أن قدرات الرجل أكبر من قدرات المرأة في التفكير، وحل المشكلات.
وهذا ما اكتشفه البروفيسور ريتشارد لين من القسم السيكيولوجي في جامعة ألستر البريطانية حيث يقول: =إن عددًا من الدراسات أظهرت أن وزن دماغ الرجل يفوق مثيله النسائي بحوالي أربع أوقيات+.
وأضاف لين: =أنه يجب الإقرار بالواقع، وهو أن دماغ الذكور أكبر حجمًا من دماغ الإناث، وأن هذا الحجم مرتبط بالذكاء+.
وقال: =إن أفضلية الذكاء عند الذكور تشرح أسباب حصول الرجال في بريطانيا على ضعفي ما تحصل عليه النساء من علامات الدرجة الأولى+.
وسواء صح ما قالوه أم لم يصح فإن الله ـ سبحانه ـ أخبرنا في كتابه بالاختلاف بين الجنسين على وجه العموم فقال _عز وجل_: [وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثَى] (آل عمران:36) .
فكل ميسر لما خلق له، وكل يعمل على شاكلته (1) .
ولا يفهم من خلال ما مضى أن ضعف المرأة ونقصها الخلْقي يعد من مساوئها بل هو من أعظم محاسنها.
(1) انظر مجلة الدعوة عدد (1565) .