فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 377

أعلم أنك تسمعه لحبرته لك تحبيرًا، فدل على جواز تعاطى ذلك وتكلفه وقد كان أبو موسى كما قال عليه السلام: قد أعطى صوتا حسنا- كما سأذكره إن شاء الله- مع خشية تامة ورقة أهل اليمن، فدل على أن هذامن الأمور الشرعية. قال أبو عبيد: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يونس عن ابن شهاب عن أبى سلمة قال: كان عمر إذا رأى أبا موسى قال: ذكرنا ربنا يا أبا موسى، فيقرأ عنده. قال أبو عبيد: ثنا سليمان التيمى أو نبئت عنه، ثنا أبو عثمان النهدى كان أبو موسى يصلى بنا، فلو قلت أنى لم أسمع صوت صنج قط ولايربط قط ولاشيئًا قط أحسن من صوته.

وقال ابن ماجه: حدثنا العباس بن الدمشقى، ثنا الوليد بن مسلم حدثنى حنظلة بن أبى سفيان أنه سمع عبدالرحمن بن سابط الجمحي يحدث عن عائشة قالت: ابطأت على رسول الله ليلة بعدالعشاء ثم جئت فقال: أين كنت؟ قلت: كنت أسمع قراءة رجل من أصحابك مثل قراءته وصوته من أحد، قالت: فقام فقمت معه حتى أستمع له ثم التفت إلى فقال: هذا سالم مولى أبى حذيفة، الحمد لله الذى جعل في أمتى مثل هذا إسناد جيد. وفى الصحيحين عن جبير بن مطعم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فما سمعت أحدًا أحسن صوتًا أو قراءًة منه وفى بعض ألفاظه فلما بلغ هذه الآية أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون * أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون * أم عندهم خزائن ربك أم هم المصيطرون كاد قلبى أن يطير وكان جبير لما سمع هذا بعد مشركا على دين قومه وإنما كان قدم في فداء الأساري بعد بدر، وناهيك بمن تؤثر قراءته في المشرك المصر على الكفر هذا سبب هدايته، ولهذا كان أحسن القراءات ما كان عن خشوع القلب كما قال قال أبو عبيد: ثنا إسماعيل بن إبراهيم عن ليث عن طاوس قال: أحسن الناس صوتًا بالقرآن أخشاهم لله وحدثنا قبيصة عن سفيان عن ابن جريج عن ابن طاوس عن أبيه، وعن الحسن بن مسلم عن طاوس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت