وَيُجْتَنَبُ اختراع أَدعية, فيها تفصيل أَو تشقيق في العبارة, لِمَا تُحْدِثُهُ مِنْ تحريك العواطف, وإِزعاج الأَعضاء, والبكاء, والشهيق, والضجيج, والصَّعَق, إِ لى غير ذلك مِمَّا يَحْدُثُ لِبَعْضِ النَّاسِ حَسَبَ أَحوالهم, وقُدُرَاتِهِم, وطاقاتهم, قُوَّةً, وَضَعفًا.
ومن: تضمين الاستعاذة بالله من عذاب القبر, ومن أَهوال يوم القيامة, أَوصافًا وتفصيلات, ورَصَّ كلمات مترادفات, يُخْرجُ عن مقصود الاستعاذة, والدُّعاء, إِلى الوعظ, والتخويف, والترهيب.
وكل هذا خروج عن حدِّ المشروع, واعتداء على الدعاء المشروع, وهجر له, واستدراك عليه, وأَخشى أَن تكون ظاهرة ملل, وربما كان له حكم الكلام المتعمد غير المشروع في الصلاة فيُبْطِلُها.
التنبيه السادس
وَيُجْتَنَبُ التطويل بما يشق على المأمومين, ويزيد أَضعافًا على الدعاء الوارد, فيحصل من المشقة, واستنكار القلوب, وفُتُوْرِ المأمومين, مما يؤدِّي إلى خطر عظيم, يُخْشى على الإمام أَن يلحقه منه إِثم.
وقد اختلفت الرواية عن الإمام أَحمد رحمه الله تعالى في مقدار القنوت في الوتر على ثلاث روايات:
1 -بقدر سورةإذا السماء انشقت).
2 -بقدر دعاء عمر رضي الله عنه ويأتي.
3 -كيف شاء.
لكن إذا كان القانت إمامًا فلا يختلفون في منع التطويل الذي يشق بالمأمومين.
وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ رضي الله عنه لما أَطال في صلاة الفرضية (أفتانٌ أنت يا معاذ؟ ) ) فكيف في هذه الحال!