فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 377

التنبيه السابع

وَيُجْتَنَبُ إيراد أدعية تَخْرُجُ مَخْرَجَ الدُّعاء, لكن فيها إِدْلاَلٌ على الله تعالى حتى إِنَّك لتسمع بعضهم في أول ليلة من رمضان يدعو قائلًا (اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا ) ) وقد يدعو بذلك في آخر رمضان, ولا يقرنه بقوله (وتجاوز عن تقصيرنا, وتفريطنا ) ) .

التنبيه الثامن

وَيُتْرَكُ زيادة أَلفاظ لا حاجة إليها, في مثل قول الدَّاعي (( اللهم انصر المجاهدين في سبيلك ) )فيزيد (في كل مكان ) ) أو يزيد (فوق كل أرض وتحت كل سماء ) ) ونحو ذلك من زيادة أَلفاظٍ لا محل لها, بل بعضها قد يحتمل معنى مرفوضًا شرعًا.

ومن الأَلفاظ المولَّدة لفظة (الشَّعْب ) ) في الدُّعاء المخترع (واجعلهم رحمة لشعوبهم .... ) ) .

وهو من إِطلاقات اليهود من أنهم (شعب الله المختار ) ) .

ولا يلتبس عليك هذا بلفظ (الشعب ) ) في باب النسب, فلكل منهما مقام معلوم لغة.

ومن الدعاء بأساليب الصحافة والإعلام, قول بعض الداعين للأمة الإسلامية (وهي تَرْفُلُ في ثوب الصحة والعافية ) ) فمادة (رَفَلَ ) ) مدارها على التبختر, والخيلاء, كما في الحديث المرفوع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها ) ) رواه الترمذي. الرافلة: أي: المتبخترة.

فانظر كيف يحصل الدعاء بأن تقابل النعمة بالمعصية.

وهكذا يفعل التجاوز للسُّنن, وهجر التفتيش بكتب العرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت