التنبيه السابع
وَيُجْتَنَبُ إيراد أدعية تَخْرُجُ مَخْرَجَ الدُّعاء, لكن فيها إِدْلاَلٌ على الله تعالى حتى إِنَّك لتسمع بعضهم في أول ليلة من رمضان يدعو قائلًا (اللهم تقبل منا صيامنا وقيامنا ) ) وقد يدعو بذلك في آخر رمضان, ولا يقرنه بقوله (وتجاوز عن تقصيرنا, وتفريطنا ) ) .
التنبيه الثامن
وَيُتْرَكُ زيادة أَلفاظ لا حاجة إليها, في مثل قول الدَّاعي (( اللهم انصر المجاهدين في سبيلك ) )فيزيد (في كل مكان ) ) أو يزيد (فوق كل أرض وتحت كل سماء ) ) ونحو ذلك من زيادة أَلفاظٍ لا محل لها, بل بعضها قد يحتمل معنى مرفوضًا شرعًا.
ومن الأَلفاظ المولَّدة لفظة (الشَّعْب ) ) في الدُّعاء المخترع (واجعلهم رحمة لشعوبهم .... ) ) .
وهو من إِطلاقات اليهود من أنهم (شعب الله المختار ) ) .
ولا يلتبس عليك هذا بلفظ (الشعب ) ) في باب النسب, فلكل منهما مقام معلوم لغة.
ومن الدعاء بأساليب الصحافة والإعلام, قول بعض الداعين للأمة الإسلامية (وهي تَرْفُلُ في ثوب الصحة والعافية ) ) فمادة (رَفَلَ ) ) مدارها على التبختر, والخيلاء, كما في الحديث المرفوع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (مثل الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها ) ) رواه الترمذي. الرافلة: أي: المتبخترة.
فانظر كيف يحصل الدعاء بأن تقابل النعمة بالمعصية.
وهكذا يفعل التجاوز للسُّنن, وهجر التفتيش بكتب العرب.