التنبيه التاسع
ولا يأتي الإِمام بأَدعية ليس لها صفة العموم, بل تكون خاصة بحال ضُرًّ, أَو نُصْرَةٍ, ونحو ذلك.
ومنه الدُّعاء بدعاء نبي الله موسى عليه السلام في سورة طه:25/ 35 إلى قوله: (( وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي ) )إلى آخر الآيات.
ومنه: دعاء الإِمام بمن معه: (( اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا, وَتَوَفَّنَا إِذا كانت الوفاة خيرًا لنا ) ).
لما ثبت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه قال, قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يَتَمَنَّيَنَّ أحدكم الموت من ضُرًّ أَصابه, فإن كان لابد فاعلًا, فليقل: (( اللهم أَحيني ... ) )الحديث.
وعليه ترجم النووي رحمه الله تعالى في (( الأَذكار ) )بقوله: (( باب كراهية تمني الموت لضر نزل بالإِنسان وجوازه إذا خاف فتنة في دينه ) ).
وما ورد بنحوه مطلقًا, محمول على هذا المقيد.
التنبيه العاشر
ليس من حق الإِمام أَن يُرَاغِمَ المأمومين , ولا أن يُضَارَّهم بوقوف طويل يشق عليهم, ويُؤمَّنُوْنَ مَعَهُ على دعاء مخترع لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أَو يكونوا في شك من مشروعيته, وبينما هو في حال التغريد والانبساط فهم في غاية التحرج والانزعاج.
ولو سمع بعض الأَئمة ما يكون من بعض المأمومين بعد السلام من تألم , وشكوى من التطويل , وأَدعية يؤمن عليها ولا يعرفها , وتستنكرها القلوب ,لرجع إِلى السنة من فوره.