باختياره إيانا كما ارتبط به مصير العالم ولهذا السبب يجب علينا أن نحطم كل عقائد الإيمان، وإذ تكون النتيجة المؤقتة لهذا هي أثمار ملحدين فلن يدخل هذا في موضوعنا، ولكنه سيضرب مثلًا للأجيال القادمة التي ستصغي إلى تعاليمنا على دين موسى الذي وكل إلينا - بعقيدته الصارمة - واجب إخضاع كل الأمم تحت أقدامنا" [1] ويعلق الأستاذ عباس محمود العقاد على هذا النص فيقول:"ليلاحظ القارئ أن علماء اليهود يجدون بكل ما في وسعهم لهدم الأديان عن طريق المذاهب الاجتماعية والسياسية والفكرية والبيولوجية مثل مذهب دور كايم [2] والشيوعية والوجودية ومذهب التطور والسريالية، وأنهم القائمون على دراسة علم الأديان المقارن متوسلين به إلى نشر الإلحاد، ونسف الإيمان من النفوس، وأن تلاميذهم من المسلمين والمسيحيين في كل الأقطار ومنها مصر يروجون لآرائهم الهدامة بين الناس جهلًا وكبرًا، ولو استقل هؤلاء التلاميذ في تفكيرهم لكشفوا ما في آراء أساتذتهم اليهود من زيف وما وراء نظرياتهم من سوء النية" [3] ."
وقد نشأ من جراء هذه الهجمة اليهودية الشرسة على الأديان والدعوة إلى التحاكم إلى الطواغيت، جيل كامل من أذناب اليهود وأتباعهم من المنافقين من كل ملة ودين، وهم من كانوا في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتسترون تحت ستار الإسلام ويطلبون التحاكم إلى الشيطان، وهم اليوم أنفسهم من يتسترون بستار ديننا، يتكلمون بألسنتنا، ويلبسون لباسنا، وهم في نفس الوقت، إن دعوتهم إلى حكم الله ورسوله، نظروا إليك نظر المغشي عليه من الموت"ولكن المصيبة تكمن في معرفة واقع هؤلاء الناس وحقيقة أمرهم، الذين يرفعون شعار الإسلام، ويدعون الدفاع عنه، في حقيقة أمرهم يرفضون كل الرفض تطبيق شرع الله في أرض الله بين عباده، يقرِّه أحيانًا برلمانهم المزعوم، ولكن يرفضه هؤلاء"
(1) - برتوكولات حكماء صهيون - ترجمة وتقديم عباس محمود العقاد - ص 97.
(2) - إيميل دوركايم فرنسي، ولد بمدينة أبينال 1858 أحد رواد تطوير علم الاجتماع الحديث درس القانون والفلسفة والاجتماع بجامعة بوردو، مات عام 1917 - موقع موسوعة إنكارتا على شبكة الإنترنت http://welfare.nashiri.net/durkheim.htm
(3) - المرجع السابق - ص 97.