فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 205

لم يكن هناك أثر للنورس ... ولا للحلم .. ولا للنجوم ..

عدا كابوس كان يتأمل تقاسيم فزعها!!" [1] "

تتأرجح هذه القصيصة بين عالمين: عالم فانطازي عجائبي بأحلامه النورسية السعيدة، وعالم واقعي كابوسي يتميز بالفزع والقلق والصدمة القاتلة.

ونجد هذا الملفوظ الفانطازي في قصيصة (طفولة) :

"أمسك النحات المطرقة والإزميل، وبدأ عمله الشاق ..."

حول تلك الصخرة إلى سمكة جميلة ..

ابنته الصغيرة ترقبه بإعجاب قائلة: مسكينة"السمكة"كانت عالقة بين الصخور!

تتحين فرصة .. تأخذ السمكة، وتتجه إلى البحر ...

تعود وهي مسرورة بفعلتها ...

ألم يطلق والدها عصفورها الصغير من القفص؟!" [2] "

هنا، يقوم الملفوظ الفانطازي على تحويل الصخرة إلى السمكة الجميلة أو إفراغ الحياة في الصخرة الجامدة، وتحويلها إلى شيء حي. ومن ثم، تحاول ابنته أن تهرب تلك السمكة المنحوتة إلى البحر لتعيش في عالمها الخاص بها. بيد أن هناك من ينتظر الخلاص مثل تلك السمكة المنحوتة كالعصفور الأسير في قفص والدها. ويتحول الملفوظ الأخير في الجملة إلى ملفوظ حجاجي للتأثير والإقناع والاقتناع بصحة رأي البنت الصغيرة (ألم يطلق والدها عصفورها الصغير من القفص؟!".فهذا الاستفهام الإنكاري يحمل طابعا حجاجيا قائما على الحث والتأثير الوجداني، واستخدام القياس لإقناع النحات بعمل أكثر أهمية من النحت."

(1) - شيمة الشمري: أقواس ونوافذ، ص:27.

(2) - شيمة الشمري: نفسه، ص:43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت