يقول حسن علي البطران في نصه الإبداعي الجديد (أعمق من الوسن) المنشور في الموقع الرقمي (مجلة الفوانيس [1] ، وهو من جنس القصة القصيرة جدا:
"يفرش ذيله كطائر طاووس .. يقترب منه وتتلاطم السحب وتهطل الأمطار .. يتلاعب بثدييها .. يسجل ثلاثة أهداف في مرمى البرازيل ويُقذف بالحجارة. تغلق أمامه أبواب المدينة ويمنع من الدخول ... يصحو من نومه وثيابه مبللة"
المبحث الثاني: مرحلة التفكيك
تستند قصة حسن علي البطران إلى مجموعة من الأفعال المضارعة المتعاقبة والمتراكبة بناء وحذفا وإضمارا هي: يفرش، ويقترب، وتتلاطم، وتهطل، ويتلاعب، ويسجل، ويقذف، وتغلق، ويمنع، ويصحو ... وتدل هذه الأفعال على زمن الحاضر، وهو زمن الفعل والإنجاز والتحرك الدرامي. وتحمل هذه الأفعال دلالات سطحية وعميقة تقربنا من اللقطات السينمائية الديناميكية الدالة على المواقف الحركية ذات المنحى الصراعي والكوريغرافي. كما أن الجمل ذات طابع فعلي، وهي جمل بسيطة ذات محمول فعلي واحد؛ لأن الغرض منها هو الاختصار والتكثيف والاختزال. هذا، وتتجمع القصة في مجموعة من الأفعال النووية الدالة والمعبرة عن الصراع المشهدي الذي يتكون من اللحظات الدرامية التالية:
أولا: لحظة الافتراش التي تحيلنا على النوم أو التظاهر بالنوم أو الاستلقاء على الأرض أو التمدد فوقها.
ثانيا: لحظة الاستعداد للاقتراب كما يدل على ذلك فعل يقترب.
ثالثا: لحظة الصراع والتشبيك الدرامي، كما تدل على ذلك أفعال أخرى مثل: تتلاطم، وتهطل، ويتلاعب، ويسجل، ويقذف، ويمنع، ويغلق.
(1) - حسن علي البطران:"أعمق من الوسن"، قصة قصيرة جدا، مجلة الفوانيس الرقمية، 2/ 5/ 2009 م.