فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 205

"لم يكن يبالي بها .. غاصت في أعماقه طويلا .. اكتشفت عوالمه .. عانقت موجه بحب .. ضمت عواصفه بحنان .."

بعد زمن تنبه .. تحسسها .. فانفجرت أشلاء .. !""

تستند هذه القصيصة إلى قضية أساسية سالبة (لم يكن يبالي بها) ؛ وعبر الاستدلال الاستقرائي، أمكن لنا الحديث عن أنواع من الحجاج اللغوي والدلالي، كالحجاج السببي (اللامبالاة) ، وحجاج النتيجة (الغوص في الأعماق بعمق- اكتشاف عوالمه- عناق الأمواج بحب- مواجهة العواصف بحنان) . وقد تحولت هذه النتائج عند الشخص اللامبالي إلى حجاج نتيجة (فانفجرت أشلاء) .

المطلب السادس: الملفوظ المتوازي

ينبني الملفوظ المتوازي على توازن العبارات والمركبات اللسانية واللفظية، في شكل تكرار واتباع وتماثل وتجانس على مستوى البنية والدلالة والوظيفة. كما يبدو ذلك جليا في قصيصة (مستقبل) :

"بات الشعب مبتسما، لايشكو من منغصات الحياة، ولايغزوه ألم ولادموع؛ فقد اخترعوا مضادات لكل تلك المشاعر الموجعة .."

فجأة .. اختفت الألوان من حياتهم .. والشعر ..

والجمال!!

ابتسموا جميعا.

انتحروا جميعا. [1] ""

في آخر القصيصة، يلاحظ ملفوظان متوازيان من حيث البنية والتركيب والتعبير والصياغة: (ابتسموا جميعا-انتحروا جميعا) ، وهذا يساهم في إغناء الإيقاع السردي وامتداده المتوازي. وتقوم القصيصة أيضا

(1) - شيمة الشمري: نفسه، ص:35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت